ابن الملك والطائر فنزة

يُحكى أن ملكاً من ملوك الهند كان يقال له بريدون، وكان له فرخ وكان هذا الطائر وفرخه ينطقان بأحسن منطق، وكان الملك بهما معجباً، فأمر بهما أن يجعلا عند امرأته، وأمرها بالمحافظة عليهما. واتفق أن امرأة الملك ولدت غلاماً، فألف الفرخ الغلام. وكلاهما طفلان يلعبان جميعاً، وكان فنزة يذهب إلى الجبل كل يوم فيأتي بفاكهة لا تُعرف فيطعم ابن الملك شطرها، ويطعم فرخه شطرها. فأسرع ذلك في نشأتهما وزاد في شبابهما وبان عليهما أثره عند الملك: فازداد لفنزة إكراماً وتعظيماً ومحبة حتى إذا كان يوم من الأيام وفنزة غائب في اجتناء الثمرة وفرخه في حجر الغلام ذرق في حجره فغضب الغلام وأخذ الفرخ فضرب به الأرض فمات.

متابعة قراءة ابن الملك والطائر فنزة

مجير أم عامر

ومَنْ يَصنَعُ المَعروفَ مَع غَيرِ أهلِهِ ... يُلاقي كَما لاقى مُجيرُ أُمِّ عامِرِ

خَرَجَ قَومٌ الى الصيد فَعَرَضَتْ لَهُم أُمُّ عامر (وهي الضبع) فطاردوها حتى ألجأوها إلى خباء أعرابي فدخَلتهُ. فخرج إليهم الأعرابي وقال : ما شأنكم؟ قالوا : صيدنا وطريدتنا، فقال: كلا، والذي نَفسي بيده لا تَصِلونَ إليها ما ثَبَتَ قائمُ سيفي بيدي. فرجعوا وتركوه وقام فقدم للضبعِ حليبا ثم أسقاها ماءً حتى عاشت واستراحت.

متابعة قراءة مجير أم عامر