نيلسون مانديلا

وُلد نيلسون مانديلا باسم خوليسلاسلا مانديلا في عشيرة ماديبا في قرية مفيزو في مقاطعة إيسترن كيب في 18 يوليو 1918.

وُلد نيلسون مانديلا باسم خوليسلاسلا مانديلا في عشيرة ماديبا في قرية مفيزو في مقاطعة إيسترن كيب في 18 يوليو 1918. أمه هي نونجافي نوسكيني وأبوه هو نكوسي مفاكانيسوا جادلا مانديلا، المستشار الرئيسي للقائم بأعمال ملك شعب ثيمبو، جونجينتابا دالنديبو. وفي عام 1930، عندما كان في الثانية عشر من عمره، توفي والده، وأصبح خوليسلاسلا الصغير تحت وصاية جونجينتابا في ماكيزويني.

من خلال سماع حكايات الكبار حول بسالة أسلافه خلال حروب المقاومة، حلم هو أيضًا بالإسهام في كفاح شعبه لنيّل الحرية.

دراسته

التحق بالمدرسة الأبتدائية في كونو حيث أطلقت عليه معلمته، الآنسة مدينجاين، اسم نيلسون، وفقًا لتقليد منح جميع طلاب المدارس أسماءًا مسيحية.

حصل نيلسون مانديلا على شهادة التعليم الابتدائي في معهد كلاركبيري الداخلي وواصل دراسته في هيلدتاون، وهي مدرسة ثانوية ذات سمعة جيدة، حيث تقدم للالتحاق بالجامعة.

بدأ نيلسون مانديلا دراساته للحصول على شهادة البكالوريوس في الأدب في كلية فورت هاير الجامعية، ولكنه لم يحصل على شهادته هناك حيث تم فصله بسبب انضمامه إلى مظاهرة طلابية.

بدأ نيلسون مانديلا دراساته للحصول على شهادة البكالوريوس في الأدب في كلية فورت هاير الجامعية، ولكنه لم يحصل على شهادته هناك حيث تم فصله بسبب انضمامه إلى مظاهرة طلابية.

فور عودته إلى ماكيزويني استشاط الملك غضبًا بسبب تركه كلية فورت هاير وقرر أن ينظم لزواجه. ولكنه بدلًا من ذلك هرب مع ابن جونجينتابا الكبير، جاستس، إلى جوهانزبرج، حيث وصلا هناك في عام 1941. وهناك عمل نيلسون كموظف أمن بأحد المناجم، وبعد مقابلة وكيل العقارات، والتر سيسولو، تعرف على لازر سيدلسكي. ثم أمضى فترة تدريبية في شركة المحاماة ويتكين، إيدلمان آند سيدلسكي.

ثم حصل على شهادة البكالوريوس في الأدب من جامعة جنوب أفريقيا وعاد مرة أخرى إلى فورت هاير لكي يتخرج فيها عام 1943.

وفي هذه الأثناء، بدأ الدراسة للحصول على بكالوريوس في القانون في جامعة ويتووترسراند. عند التحاقه كان طالبًا فقيرًا وترك الجامعة في عام 1952 دون التخرج. وبدأ الدراسة مجددًا عبر جامعة لندن بعد سجنه في عام 1962 ولكنه أيضًا لم يكمل دراسته.

في عام 1989، وبينما كان يقضي الشهور الأخيرة في سجنه، حصل على شهادة البكالوريوس في القانون عبر جامعة جنوب أفريقيا. ولمن يحضر حفل تخرجه الذي أقيم في كيب تاون.

دخول السياسة

انخرط نيلسون مانديلا في السياسة على نحو متزايد منذ عام 1942، وانضم إلى حزب المؤتمر الوطني الأفريقي في عام 1944 عندنا ساعد في تشكيل رابطة شباب المؤتمر الوطني الأفريقي.

في عام 1944 تزوج من قريبة والتر سيسولو، إفيلين ماس، التي كانت تعمل ممرضة.

في يوليو 1944 تزوج من قريبة والتر سيسولو، إفيلين ماس، التي كانت تعمل ممرضة. وانجبا ابنين، هما ماديبا ثيمبيكيل “ثيمبي” وماكجاثو، وابنتين كلتاهما اسمها ماكازيوي، الأولى ماتت وهي رضيعة. وانفصل هو وزوجته في عام 1958.

ارتقى نيلسون مانديلا في سلم القيادة برابطة شباب المؤتمر الوطني الأفريقي، ومن خلال الرابطة، تبنى المؤتمر الوطني الأفريقي سياسة أكثر راديكالية قائمة على الجماهير، برنامج العمل، في عام 1949.

في عام 1952، تم اختياره رئيس المتطوعين الوطنيين لحملة التحدي وكان مولفي كاشاليا نائبًا له. كانت هذه الحملة الخاصة بالصيان المدني ضد ستة قوانين ظالمة برنامجًا مشتركًا بين المؤتمر الوطني الأفريقي والمؤتمر الهندي الجنوب أفريقي. وتمت إدانة نيلسون مانديلا و19 آخرين بموجب قانون قمع الشيوعية لاشتراكهم في الحملة، وحُكم عليهم بالحبس لمدة تسعة أشهر مع الأعمال الشاقة، مع تعليق تنفيذ العقوبة لمدة عامين.

بعد حصول نيلسون مانديلا على دبلومة في القانون مدتها عامين إلى جانب حصوله على بكالوريوس في الأدب، أستطاع ممارسة المحاماة، وفي أغسطس عام 1952 أنشأ هو وأوليفر تامبو أول شركة محاماة للسود في جنوب أفريقيا وهي شركة مانديلا آند تامبو.

في نهاية عام 1952، وبسبب أنشطته المعادية لنظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، تم منعه من الاجتماع أو التحدث لأكثر من شخص واحد في المرة الواحدة لمدة ستة أشهر. وكشخص مقيد، لم يُسمح له سوى أن يشاهد سرًا تبني ميثاق الحرية في كليبتاون في 26 يونيو 1955.

محاكمته بتهمة الخيانة

أُلقي القبض على مانديلا في حملة بوليسية في جميع أنحاء البلاد في يوم 5 ديسمبر 1956، ةالتي أدت إلى محاكمة رجال ونساء من جميع الأعراق بتهمة الخيانة. وانتهت هذه المحاكمة بإطلاق سراح آخر 28 متهم في يوم 29 مارس 1961، والذين كان من بينهم نيلسون مانديلا.

في يوم 21 مارس 1960 قتلت الشرطة 69 شخص غير مسلح في مظاهرة في شاربفيل ضد قوانين المرور. وهذا أدى إلى إعلان حالة الطوارئ للمرة الأولى في البلاد وحظر المؤتمر الوطني الأفريقي ومؤتمر الوحدويين الأفريقيين في 8 أبريل. وكان مانديلا وزملائه في محاكمة الخيانة من بين آلاف المعتقلين خلال حالة الطوارئ.

خلال المحاكمة، تزوج مانديلا من أخصائية اجتماعية تُدعى ويني ماديكيزلا في 16 يونيو 1958. وأنجبا ابنتين هما زيناني وزيندزيسوا. وانفصل الزوجان في عام 1996.

قبل أيام من نهاية محاكمة الخيانة، انتقل مانديلا إلى بيترماريستبرج للتحدث في مؤتمر عمومو أفريقيا، حيث تقرر أنه يجب أن يكتب إلى رئيس الوزراء هندريك فيرورد مطالبًا باتفاق وطني على دستور غير عنصري، ومحذرًا بأنه في حال رفضه سيكون هناك إضراب وطني ضد تحول جنوب أفريقيا إلى جمهورية. وبعد إطلاق سراحه هو وزملائه في محاكمة الخيانة، عمل بصورة سرية وبدأ يحطط لإضراب وطني أيام 29، و30، و31 مارس.

في مواجهة التعبئة المكثفة لقوات الأمن تم إلغاء الإضراب قبل موعده. وفي يونيو 1961، طُلب من نيلسون مانديلا قيادة الكفاح المسلح وساعد في إنشاء حركة أمخونتو ويسيزوي (رمح الأمة)، والتي بدأت عملها في 16 ديسمبر 1961 بسلسلة من التفجيرات.

مغادرة جنوب أفريقيا سرًا

في 11 يناير 1962، ومن خلال استخدام اسم مستعار وهو ديفيد موتسامايي، غادر نيلسون مانديلا جنوب أفريقيا سرًا. وانتقل في أنحاء أفريقيا وزار إنجلترا للحصول على دعم لكفاحه المسلح. وتلقى تدريبًا عسكريًّا في المغرب وأثيوبيا وعاد إلى جنوب أفريقيا في يوليو 1962. وتم إلقاء القبض عليه في كمين شرطي خارج بلدة هويك في 5 أغسطس في أثناء عودته من كوازولو ناتال حيث كان قد أخبر رئيس المؤتمر الوطني الأفريقي ألبرت لوتولي برحلته.

تم اتهامه بمغادرة البلاد دون إذن وتحريض العمال على الاضراب. وتمت إدانته وحُكم عيه بالسجن لمدة خمسة أعوام، والتي بدأها في سجن بريتوريا المحلي. وفي 27 مايو 1963 تم نقله إلى سجن جزيرة روبن وعاد إلى بريتوريا في 12 يونيو. وخلال شهر، اقتحمت الشرطة مزرعة ليليسليف التي كانت تُستخدم كمقر سري لنشطاء المؤتمر الوطني الأفريقي والحزب الشيوعي في ضاحية ريفونيا بجوهانزبرج، وتم إلقاء القبض على عدد من رفاقه.

محاكمة ريفونيا

في 9 أكتوبر 1963 انضم مانديلا إلى 10 آخرين في قضية تخريب التي أصبحت معروفة باسم محاكمة ريفونيا. وفي 11 يونيو 1964 تمت إدانة مانديلا وسبعة متهمين آخرين هم والتر سيسولو، وأحمد كاثرادا، وجوفان مبيكي، ورايموند ملابا، ودنيس جولدبرج، وإلياس موتسوالدي، وأندرو ملانجيني، وفي اليوم التالي حُكم عليهم بالسجن مدى الحياة. تم إرسال جولدبرج إلى بريتوريا لأنه كان أبيض البشرة، بينما ذهب الآخرون إلى سجن جزيرة روبن.

زنزانة نيلسون مانديلا في سجن جزيرة روبن

تُوفيت والدة ماندلا في 1968 وتُوفي ابنه الأكبر، ثيمبي، في 1969، ولم يُسمح له بحضور جنازتيهما.

في 31 مارس 1982 نُقل نيلسون مانديلا إلى سجن بولسمور في كيب تاون مع سيسولو، وملابا، وملانجيني. وانضم إليهم كاثرادا في أكتوبر. وعند عودته إلى السجن في نوفمبر 1985 بعد جراحة في البروستاتا، تعرض مانديلا لحبس إنفرادي. قام وزير العدل كوبي كويتسي بزيارته في المستشفى. وبعد ذلك بدأ مانديلا محادثات حول لقاء نهائي بين حكومة الفصل العنصري والمؤتمر الوطني الأفريقي.

إطلاق سراح نيلسون مانديلا

في 12 أغسطس 1988، تم نقله إلى المستشفى حيث أظهرت الفحوصات إصابته بمرض السل. وبعد قضاء أكثر من ثلاثة أشهر في مستشفيين تم نقله في 7 ديسمبر 1988 إلى منزل في سجن فيكتور فيرستر بالقرب من مدينة بارل حيث قضى آخر 14 شهر من فترة سجنه. وتم إطلاق سراحه من بوابة هذا السجن يوم الأحد 11 فبراير 1990، بعد تسعة أيام من إلغاء حضر المؤتمر الوطني الأفريقي ومؤتمر الوحدويين الأفريقيين، وبعد قرابة أربعة أشهر من إطلاق سراح رفاقه الباقين من محاكمة ريفونيا. وطوال فترة سجنه، رفض ما لا يقل عن ثلاثة عروض بالإفراج المشروط.

انهمك مانديلا في محادثات رسمية لإنهاء حكم الأقلية البيضاء وفي عام 1991 تم انتخابه رئيسًا للمؤتمر الوطني الأفريقي ليحل محل صديقه المريض أوليفر تامبو. وفي عام 1993 فاز هو والرئيس الجنوب أفريقي فريديرك ويليام دي كلارك بجائزة نوبل للسلام وفي 27 أبريل 1994 قام نيلسون مانديلا بالتصويت في الإتتخابات للمرة الاولى في حياته.

توليه رئاسة جنوب أفريقيا

في 10 مايو 1994، أصبح نيلسون مانديلا أول رئيس منتخب ديمقراطيًّا في جنوب أفريقيا، وأول رئيس أسود للبلاد.

في 10 مايو 1994، أصبح نيلسون مانديلا أول رئيس منتخب ديمقراطيًّا في جنوب أفريقيا، وأول رئيس أسود للبلاد. وفي 19 يوليو 1998، علي أنغام أغنيات مايكل جاكسون احتفل الزعيم الإفريقي نيلسون مانديلا‏‏ بمناسبتين في وقت واحد‏، هما‏ عيد ميلاده الثمانين وزواجه من السيدة جراسا ماشيل‏,‏ أرملة رئيس موزمبيق الراحل سامورا ماشيل‏، وأقيم الاحتفال علي مائدة عشاء في قصر المؤتمرات بجوهانسبرج‏،‏ وحضره ألفان من المدعوين‏، بينهم ملكا سوازيلاند‏,‏ وليسوتو‏,‏ ورئيس زامبيا الأسبق كنيث كاوندا‏,‏ ورئيس تنزانيا الأسبق جوليوس نيريري‏,‏ ونجما الغناء البارزان ستيفي ووندر‏,‏ ونينا سيمون‏,‏ إلي جانب مايكل جاكسون‏,‏ والممثل الأمريكي الشهير داني جلوفير‏,‏ وعارضة الأزياء العالمية نعومي كامبل‏.

واحترامًا لوعده، تنحى نيلسون مانديلا عن الحكم في عام 1999 بعد فترة رئاسية واحدة. وواصل العمل مع صندوق نيلسون مانديلا للأطفال الذي أسسه في عام 1995، كما أسس مؤسسة نيلسون مانديلا، ومؤسسة مانديلا رودس.

وتُوفي نيلسون مانديلا في منزله بجوهانزبرج في 5 ديسمبر 2013.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *