محمد بخيت المطيعي

ولد الشيخ شمس الدين محمد بن بخيت بن حسين المطيعي في بلدة المطيعة بمركز ومديرية أسيوط في 10من محرم سنة 1271ﻫ الموافق عام 1854 ونشأ بها وفي الرابعة من عمره ذهب إلى الكتاب وتعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ العاشرة من عمره.

ولد الشيخ شمس الدين محمد بن بخيت بن حسين المطيعي في بلدة المطيعة بمركز ومديرية أسيوط في 10من محرم سنة 1271ﻫ الموافق عام 1854 ونشأ بها وفي الرابعة من عمره ذهب إلى الكتاب وتعلم مبادئ القراءة والكتابة وحفظ القرآن الكريم قبل أن يبلغ العاشرة من عمره.

ثَمَّ رحل إلى القاهرة والتحق بالأزهر الشريف عام 1865، وكان حنفي المذهب، وتتلمذ على يد كبار الشيوخ في الأزهر وخارجه، وكان منهم الشيخ محمد عليش، وعبد الرحمن الشربيني، وأحمد الرفاعي، وحسن الطويل، وأحمد منة الله، والسقا، ومحمد الخضري المصري، ومحمد البهوتي، وعبد الرحمن البحراوي، ومحمد الفضالي الجرواتي،. وفي أثناء دراسته عرف السيد جمال الدين الأفغاني وكذلك التقى ببديع الزمان سعيد النورسي.

نال الشيخ محمد بخيت المطيعي شهادة العَالِمية من الدرجة الأولى في عام 1877، وأنعم عليه بكسوة التشريفة من الدرجة الثالثة مكافأة له على نبوغه وفضله، وهي كسوة كان خديوي مصر يمنحها للأجلاء من العلماء كتقدير رسمي من الدولة لهم.

بعد حصوله على العالمية اشتغل الشيخ محمد بخيت المطيعي بتدريس علوم الفقه والتوحيد والمنطق في عام 1878. ثم عُين قاضيًّا شرعيَّا للقليوبية عام 1880 ثم تنقل الشيخ محمد بخيت المطيعي بعد ذلك في سلك القضاء الشرعي حيث عمل قاضيًّا للمنيا 1881، ثم بورسعيد 1883، ثم السويس 1885، ثم الفيوم 1887، ثم أسيوط 1889.

في عام 1892 عُين مفتشًّا شرعيًّا بنظارة الحقانية (وزارة العدل)، وفي عام 1893 عُيّن قاضيًّا لمدينة الإسكندرية ورئيسًا للمجلس الشرعي بها، وفي عام 1897 عُيِّن عضوًا أول بمحكمة مصر الشرعية، ثم رئيسًا للمجلس العلمي بها، ثم عُيّن رئيسًا لمحكمة الإسكندرية الشرعية عام 1907، ثم نُقل منها إلى إفتاء نظارة الحقانية عام 1912 وأحيل عليه قضاء مصر نيابة عن القاضي نسيب أفندي، ثم أحيل عليه مع إفتاء الحقانية رئاسة التفتيش الشرعي بها.

في  9 من صفر سنة 1333هـ الموافق 26 ديسمبر 1914 عُيِّن مفتيًا للديار المصرية، واستمر يشغل هذا المنصب حتى 16 من شوال سنة 1338هـ 1920م حيث أحيل إلى المعاش، وأصدر خلال هذه الفترة 2028 فتوى. وبعد إحالته إلى المعاش، أقام في بيته يفتي كما لو كان في دار الإفتاء. وكان من المشتغلين بالحركة الوطنية، ولما جاءت لجنة ملنر إلى مصر عام 1919 ذهب اللورد ملنر لزيارته في منزله. وكان من أشد المعارضين لحركة الإصلاح التي قام بها الشيخ محمد عبده ؛ لكنه مع ذلك ظل يُكن له التقدير والتبجيل.

توالت اسهامات الشيخ محمد بخيت المطيعي السياسية طيلة ثورة ١٩١٩ و معقباتها وكان اعلى هذه الإسهامات قدرا وأكثرها فائدة للوطن  انه اختير عضوا في لجنة الثلاثين التي وضعت دستور 1923.

ومع كثرة مشاغله بأعماله الرسمية، فإنه لم يهمل التأليف بل أسهم بمجموعة رائعة من المؤلفات منها: الدراري البهية في جواز الصلاة على خير البرية بالصيغة الكمالية؛ حاشية على شرح خريدة الدردير؛ حسن البيان في إزالة بعض شُبه وردت على القرآن؛ إرشاد الأمة إلى أحكام الحُكم بين أهل الذمة؛ تطهير الفؤاد من دنس الاعتقاد؛ الكلمات الطيبات في المأثور عن الإسراء والمعراج؛ القول الجامع في الطلاق البدعي والمتتابع؛ أحسن الكلام فيما يتعلق بالسنة والبدعة من الأحكام؛ الكلمات الحسان في الحروف السبعة وجمع القرآن؛ رسالتا الفوتوغراف والسوكرتاه؛ إزاحة الوهم وإزالة الاشتباه عن رسالتي الفوتوغراف والسوكرتاه؛ رسالة الأجوبة المصرية عن الأسئلة التونسية؛ أحسن القرا في الصلاة الجمعة في القرى؛ إرشاد أهل الملة إلى إثبات الأهلة؛ إرشاد العباد إلى الوقف على الأولاد؛ وغير ذلك الكثير.

توفي الشيخ محمد بخيت المطيعي 21 من رجب عام 1354هـ الموافق  18 أ كتوبر 1935 في القاهرة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *