مايكل جاكسون

مايكل جاكسون، مغني، وكاتب أغاني، وراقص والذي كان أشهر فنان في العالم في بداية ووسط ثمانينات القرن العشرين. وقد نشأ في جاري، بولاية إنديانا في إحدى أشهر الأسر الموسيقية في حقبة موسيقى الروك، وكان مايكل جاكسون الأخ الأصغر والأكثر موهبة من بين خمسة أخوة، كون منهم والدهم، جوزيف، مجموعة رائعة من النجوم الأطفال عُرفت باسم جاكسون 5. وبالإضافة إلى مايكل، كان أعضاء جاكسون 5 جاكي جاكسون (وشهرته سيجموند جاكسون)، وتيتو جاكسون (وشهرته توريانو جاكسون)، وجيرماين جاكسون، ومارلون جاكسون.

أعجب رئيس بيري جوردي الابن، شركة موتاون ريكوردز، بالمجموعة وتعاقد معهم في عام 1969. ومن خلال الأزياء الصارخة، وأكبر قصات الأفرو، وأسرع الرقصات، والأداء المعبر المفعم بالشباب، حققت فرقة جاكسون 5 نجاحًا على الفور. وقد تصدرت أغانيهم قوائم أفضل أغاني البوب أربع مرات متتالية مع أغاني “I Want You Back” و”ABC” و”The Love You Save” و”I’ll Be There” في عام 1970. ومع تصدر مايكل قوائم موسيقى البوب كفنان منفرد مع أغنية “Ben” وتحقيق المركز الثاني مع أغنية “Rockin’ Robin”، ومع إنتاج فرقة جاكسون 5 أغاني رقص رائدة مثل “Dancing Machine”، استمرت سلسلة نجاحات الأسرة مع شركة موتاون حتى عام 1975. وعندما نما جاكسون، تغير صوته، وثارت توترات عائلية، ونشأ نزاع تعاقدي. وأخيرًا انفصلت المجموعة عن موتاون، وانتقلت إلى شركة إبيك ريكوردز باسم جاكسونز. وظل جيرماين بشركة موتاون كفنان فردي وحل محله أخيه الأصغر راندي جاكسون (واسمه الكامل ستيفن راندال جاكسون). وقد حقق فريق جاكسونز نجاحًا متواصلًا حتى عام 1984، وبدأت أختهم جانيت جاكسون مسيرتها الغنائية الخاصة في بداية ثمانينات القرن العشرين؛ ولكن ألبومات مايكل الفردية نالت مكانة مختلفة تمامًا.

أول عمل فردي لجاكسون مع شركة إبيك كان ألبوم Off the Wall في عام 1979، والذي اجتاز جميع التوقعات وكان الألبوم الأعلى مبيعًا في العام (وقد بيع منه في النهاية أكثر من 20 مليون نسخة). فألبوم Of the Wall الذي انتجه المخضرم كوينسي جونز قد احتوى على أغان فردية حققت نجاحًا عالميَّا هائلًا مثل “Don’t Stop ’til You Get Enough” و”Rock With You”، وكلا الأغنيتين أظهرت أسلوب مايكل المفعم بالنشاط واستفادت من موضة رقص الديسكو التي كانت منتشرة في ذلك الوقت. وبعد ثلاث سنوات عاد بتعاون آخر مع جونز وهو ألبوم Thriller، وهو ألبوم رائع شارك فيه مجموعة من النجوم الضيوف وحقق لمايكل نجومية عالمية. ونال ألبوم Thriller عدد هائل من الجوائز، من بينها 8 جوائز جرامي، وبثي على قوائم أعلى المبيعات لأكثر من عامين، وبيع منه أكثر من 40 مليون نسخة، واستمر لوقت طويل يحمل لقب الألبوم الأعلى مبيعًا في التاريخ. والأغنية الأولى في الألبوم “The Girl Is Mine” التي غناها مع بول مكارتني تصدرت قوائم ريذم آند بلوز، وحققت المركز الثاني على قوائم البوب في خريف 1982. كما تصدرت أغنية “Billie Jean” قوائم البوب، إلى جانب أغنية “Beat It” التي شهدت عزفًا منفردًا من عازف الجيتار الشهير إيدي فان هيلين. بالإضافة إلى ذلك ساعدت أغنية “Beat It” على كسر الحواجز المصطنعة بين الفنانين السود والبيض على الراديو وعلى ظهور شكل الموسيقى المصورة على التلفاز.

بحول عام 1984، أشتهر جاكسون عالميًّا بلقب “ملك البوب”. وكانت جولة لم الشمل مع أخوته التي حملت اسم فكتوري واحدة من أشهر الفعاليات الغنائية لعام 1984. وفي عام 1985 ألف جاكسون مع ليونيل ريتشي أغنية “We Are the World”، من أجل مشروع يو إس أيه فور أفريكا وهو مشروع كان يهدف إلى دعم جهود المتضررين من المجاعات في أفريقيا. وأدى نشر ألبومات فردية أخرى مثل Bad عام 1987، وDangerous عام 1991، إلى تعزيز هيمنة جاكسون على موسيقى البوب. وفي عام 2001 أدرج اسمه في لوحة شرف Hall of Fame الروك أند رول، وتم إدراج فريق جاكسون 5 في لوحة الشرف في عام 1997.

 أصبح أسلوب حياة جاكسون المنعزل، والغريب مثيرًا للجدل على نحو متزايد في بداية تسعينات القرن العشرين. فقد تضررت سمعته على نحو خطير في عام 1993 عندما أتهمه طفل يبلغ من العمر 13 عامًا بالتحرش به، وتم تسوية دعوى قضائية خارج المحكمة. وفي عام 1994، تزوج جاكسون سرًا من ليزا ماري بريسلي، ابنة إلفيس بريسلي، ولكن الزواج لم يدم أكثر من عامين. وبعد ذلك بفترة صغيرة، تزوج جاكسون مجددًا، ونتج عن هذا الزواج أطفالًا، رغم أنه انتهى أيضًا بالطلاق. وعلى الرغم من أنه ظل يتمتع بشهرة عالمية، كانت صورته في الولايات المتحدة تتعافى ببطء، وقد تضررت أكثر في نوفمبر 2003 عندما تم إلقاء القبض عليه واتهامه بالتحرش بطفل. وبعد محاكمة دامت 14 أسبوعًا والتي أصبحت محور اهتمام الإعلام، حُكم ببراءته في عام 2005.

وفي أعقاب هذه الأحداث، عانى جاكسون انهيارًا ماليًّا نتج عنه بيع العديد من أصوله الهامة، والتي تضمنت في النهاية، مزرعة نيفرلاند الفاخرة. وكان يجهز لسلسلة من الحفلات الموسيقية رفيعة المستوى والتي كان يأمل أنها ستسهم في عودته من جديد عندما مات فجأة بسبب سكتة قلبية في 25 يونيو 2009 – مما أدى إلى انتشار موجة من الحزن بين معجبيه والتي تُوجت باحتفال تذكاري بحياته وإرثه في 7 يوليو في مركز ستيبلز سينتر بلوس أنجلوس، والتي وُجهت له فيها التحية من أصدقاء ونجوم مثل ستيفي ووندر، وبري جوردي الابن، وبروك شيلدز، وآل شاربتون. وفي أغسطس 2009، أعلن المحقق في أسباب الوفاة أن وفاة جاكسون كانت ناتجة عن الانتحار، وكان سبب الوفاة هو تركيبة مميتة من مهدئات دواء البروبوفول المخدر. وفي نوفمبر 2011، تمت إدانة الطبيب الشخصي لجاكسون بتهمة القتل غير المتعمد.

في أكتوبر 2009، عرض الفيلم الوثائقي That Is It، للمرة الأولى، وقد اعتمد الفيلم على أكثر من 100 ساعة اللقطات المجمعة خلال بروفات الخمسين حفل غنائي التي كان من المقرر أن يؤديها جاكسون في لندن. وفي عام 2009 أيضًا، تم إدراج الأغنية المصورة “Thriller” التي أخرجها جون لانديز عام 1983، وتبلغ مدتها 14 دقيقة، في السجل الوطني للأفلام لمكتبة الكونجرس – وهي أول أغنية مصورة تنال مثل هذا التكريم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *