قصعة الغبار

قصعة الغبار Dust Bowl كان الاسم الذي أُطلق على منطقة السهول الجنوبية في الولايات المتحدة الامريكية التي أصابها الجفاف، والتي تعرضت لعواصف ترابية شديدة وفترة جفاف في ثلاثينيات القرن العشرين.

قصعة الغبار Dust Bowl كان الاسم الذي أُطلق على منطقة السهول الجنوبية في الولايات المتحدة الامريكية التي أصابها الجفاف، والتي تعرضت لعواصف ترابية شديدة وفترة جفاف في ثلاثينيات القرن العشرين. فقد اجتاحت الرياح العاتية وسحب الغبار المنطقة الممتدة من تكساس إلى نبراسكا، وأسفر هذا عن قتل الماشية وإفساد المحاصيل في جميع أنحاء المنطقة. وقد زادت قصعة العبار من الآثار الاقتصادية المؤلمة للكساد العظيم Great depression ودفعت العديد من العائلات المزارعة إلى الهجرة بحثًا عن عمل وظروف معيشية أفضل، ولجأ العديد من المزارعين إلى العمل في مزارع كاليفورنيا في الولايات المتحدة.

أسباب قصعة الغبار

نتجت قصعة الغبار عن عدة عوامل اقتصادية وزراعية، والتي تتضمن السياسات الفيدرالية للأراضي الزراعية، والتغيرات في المناخ الإقليمي، واقتصاديات المزارع، وعوامل ثقافية أخرى. فبعد الحرب الأهلية الأمريكية، جذبت سلسلة من قوانين الأراضي الزراعية الفيدرالية المستوطنين للتوجه ناحية الغرب من خلال تقديم حوافز للزراعة في منطقة السهول العظمى.

كان العديد من المستوطنين الذين أتوا إلى هذه المنطقة في نهاية القرن التاسع عشر وبداية القرن العشرين مقتنعين بخرافة “المطر يتبع المحراث” حيث اقتنع المهاجرون، والمضاربون على الأراضي، والسياسيون، وحتى بعض العلماء بأن عمليات بناء المساكن والزراعة سوف تؤثر بصفة دائمة على مناخ منطقة السهول العظمى شبه الجافة، ما يجعلها أكثر قابلية للزراعة.

هذا الاقتناع الخطأ ارتبط بمفهوم المصير الواضح Manifest Destiny، وهو اقتناعة بأن لدى الأمريكيين مهمة مقدسة تتمثل في التوسع ناحية الغرب. وقد أدت سلسلة من السنوات الرطبة خلال هذه الفترة بزيادة سوء الفهم بخصوص الطبيعة البيئية للمنطقة وهو ما أدى إلى زراعة مكثفة للأراضي الهامشية التي لا يمكن ريها.

إن ارتفاع أسعار القمح في العقدين الثاني والثالث من القرن العشرين إلى جانب ازدياد الطلب على القمح من أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى شجعا الفلاحين على حرث ملايين الأفدنة من الأراضي العشبية لزراعة القمح، والذرة، والمحاصيل الصفية الأخرى row crops. ولكن مع تعرض الولايات المتحدة للكساد العظيم، تهاوت أسعار القمح. فقام المزارعون بزراعة المزيد من الأراضي العشبية في محاولة لحصد محصول وفير وتجنب الخسارة.

بدأت المحاصيل تفسد مع بداية الجفاق في عام 1931، تاركة الأراضي الزراعية المحروثة بصورة مفرطة، مكشوفة. وبدون وجود أعشاب برية عميقة الجذور لتثبيت التربة في مكانها، بدأت الرياح تعصف بالتربة. لقد أدت التربة المتآكلة إلى عواصف ترابية هائلة ودمار اقتصادي، وبخاصة في السهول الجنوبية.

تأثير قصعة الغبار

أُجبرت آلاف الأسر على ترك منطقة قصعة الغبار في ذروة الكساد العظيم في بداية ومنتصف ثلاثينيات القرن العشرين. وقد رحل الكثير من أولئك المشردين إلى كاليفورنيا. ووُصفت محنتهم في أغاني مثل Bowl Refugee وDo Re Mi للمغني وودي جاثري، وهو مغني من أوكلاهوما كان قد انضم إلى مسيرة أولئك المتجهين إلى الغرب بحثًا عن عمل. وكانت أشهر الأعمال التي وصفت هذه التجربة على الأرجح هي رواية جون ستاينبيك The Grapes of Wrath (عناقيد الغضب) في عام 1939.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *