جعفر النميري

في أبريل عام 1985، وفي أثناء زيارة النميري إلى الولايات المتحدة، قام وزير دفاعه بالإطاحة به من الحكم في انقلاب عسكري غير دموي.

وُلد جعفر النميري في 1 يناير 1930 في حي ود نوباوي في أم درمان بالسودان. وشغل منصب رئيس السودان و في الفترة بين عامي 1971 و1985.

بعد التخرج في الكلية العسكرية السودانية في عام 1952، شغل النميري منصب قائد حامية الخرطوم وقاد حملات ضد المتمردين في جنوب السودان.

واشترك في عدد من محاولات الإطاحة بالحكومة السودانية. وفي عام 1966 تخرج في كلية القيادة والأركان العامة للجيش الأمريكي في فورت ليفنوورث بولاية كانساس الأمريكية. وبعد ثلاث سنوات أطاح بالرئيس المدني إسماعيل الأزهري وتم ترقيته إلى رتبة لواء. ثم شغل منصب رئيس الوزراء ورئيس مجلس قيادة الثورة. وقمع ثورة يمينية بقيادة الصادق المهدي في مارس 1970. ولكن أطاح به من الحكم انقلاب عسكري شيوعي لفترة وجيزة في يوليو 1971. وفي سبتمبر 1971 تم انتخابه رئيسَا في استفتاء عام بنسبة 98.6 بالمائة.

وفور انتخابه رئيسًا، حل النميري مجلس قيادة الثورة وأنشأ في عام 1972 الاتحاد الاشتراكي السوداني، وهو حزب سياسي تقلد النميري رئاسته أيضًا. ويُنسب إلى النميري الفضل في إجراء مفاوضات أدت إلى تسوية نزاع طويل الأمد مع منطقة جنوب السودان، التي منحها حكمًا ذاتيًّا في عام 1972.

عندما تولى النميري السلطة سعى في البداية إلى تطبيق سياسة اقتصادية اشتراكية ولكنه سرعان ما تحول إلى الزراعة الرأسمالية، وهي السياسة التي وُضعت لجعل السودان من الدول الرئيسية المنتجة للغذاء. وفي مارس 1981 افتتح مشروع سكر كنانة، وهو أحد أكبر معامل تكرير السكر في العالم. ولكن فشلت جهوده بسبب سلسلة من الأزمات الاقتصادية التي نتجت جزئيًّا عن الخطط التنموية المفرطة في الطموح، وقد اتسمت فترة حكمه بالعديد من محاولات الانقلاب.

أصبح جعفر النميري أول زعيم مسلم يدعم جهود الرئيس المصري محمد أنور السادات في إحلال السلام مع إسرائيل. وكرئيس لمنظمة الوحدة الأفريقية في عام 1978 أكد النميري على موقفه بأن أفريقيا يجب أن تنأى بنفسها عن تشابكات “التحالف” مع قوى خارجية.

إن محاولاته لتطبيق الشريعة الإسلامية في السودان قد أثارت غضب سكان المنطقة الجنوبية التي يعتنق معظم سكانها الديانة المسيحية، وزاد من عضبهم إلغائه لاتفاق 1972 الذي منح جنوب السودان حكمًا ذاتيًّا. وقد ساعدت هذه العوامل على تجدد الحرب مع متمردي جنوب السودان في عام 1983.

في 3 أبريل اندلعت مظاهرات حاشدة في الخرطوم وفي جميع أنحاء السودان بسبب غلاء الأسعار والتدابير التقشفية التي اتخذها النميري بضغط من صندوق النقد الدولي. وفي 6 أبريل عام 1985، وفي أثناء زيارة النميري إلى الولايات المتحدة، وبعد مظاهرات قام وزير دفاعه عبد الرحمن سوار الذهب بالإطاحة به من الحكم في انقلاب عسكري غير دموي. ولجأ النميري بعد ذلك إلى مصر، حيث بقي 14 سنة في المنفى. وبعد عودته إلى السودان في عام 1999، لم ينخرط بنشاط في السياسة السودانية حتى وفاته في 30 مايو 2009 في أم درمان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *