جاي فوكس ومؤامرة البارود

جاي فوكس هو الشريك الأشهر في مؤامرة البارود.

وُلد جاي فوكس Guy Fawkes في عام 1570 في مدينة يورك بإنجلترا وتُوفي في 31 يناير 1606 في لندن، وهو الشريك الأشهر في مؤامرة البارود the Gunpowder Plot. كان هدفه هو نسف قصر وستمنستر خلال الافتتاح الرسمي للبرلمان، أثناء اجتماع  جيمز الأول James I وكبار وزرائه بداخل القصر، انتقامًا من الاضطهاد المتزايد للكاثوليك الرومان في إنجلترا.

السياق التاريخي

كان المذهب الكاثوليكي يتعرض لقمع شديد خلال حكم الملكة إليزابيث الأولى، وخصوصًا بعد أن قام البابا بحرمانها كنسيًّا في عام 1570. وخلال حكمها تم إعدام عشرات القساوسة، ولم يكن يُسمح قانونًا للكاثوليك بإقامة قداس أو الزواج وفقًا لطقوسهم. وكنتيجة لذلك، كان لدى الكثير من الكاثوليك آمال كبيرة عندما تولى الملك جيمز الأول العرش بعد وفاة الملكة إليزابيث في عام 1603. وكان يُعتقد أن زوجة الملك جيمز تحولت إلى الكاثوليكية، كما كانت والدته ماري ملكة اسكتلندا، قبل إعدامها، المنافسة الكاثوليكية الرئيسية للملكة إليزابيث. كما كانت هناك إشاعات تفيد بأنه الملك جيمز نفسه سيتحول إلى الكاثوليكية، وقد عزز هذه الإشاعات ، مبادرات الملك جيمز الدبلوماسية تجاه البابا.

ولكن سرعان ما اتضح أن الملك جيمز لم يدعم التسامح الدين للكاثوليك. وفي عام 1604 انتقد المذهب الكاثوليكي على الملأ واصفًا إياه بأنه معتقد قائم على الخرافة، وأمر بإجلاء جميع القساوسة الكاثوليك عن إنجلترا وعبر عن تخوفه من ازدياد عدد الكاثوليك. كما واصل العمل بالسياسات القمعية التي وضعتها سليفته، مثل فرض غرامات على أولئك الذين يرفضون خضور الصلوات البروتوستانتية.

تجنيد جاي فوكس

كان فوكس أحد أفراد عائلة بارزة في مقاطعة يوركشاير وكان قد تحول إلى الكاثوليكية الرومانية. وقد قادته روحه المغامرة إلى جانب حماسته الدينية إلى ترك إنجلترا البروتستانتية في عام 1593 والانضمام إلى الجيش الإسباني في هولندا. وهناك اكتسب سمعة جيدة نظرًا لشجاعته الرائعة وتصميمه الصارم. وفي هذه الأثناء، اتفق المحرض على المؤامرة، روبرت كايتسبي Robert Catesby، وعصابته الصغيرة على حاجتهم لمساعدة رجل عسكري والذي لن يكون من السهل التعرف عليه مثلهم. فأرسلوا رجلًا إلى هولندا في أبريل 1604 لتجنيد فوكس، الذي عاد إلى إنجلترا وانضم إليهم، دون أن يعرف بالتفاصيل الدقيقة للمؤامرة.

استأجر المتآمرون سردابًا يمتد إلى أسفل القصر، وزرع فوكس 36 برميلًا من البارود هناك وأخفاها بفحم وحطب. في 26 أكتوبر، تنبهت السلطات لوجود مؤامرة بعد أن وقع في يدها خطاب من مجهول ينصح فيه أحد المتعاطفين مع الكاثوليكية بعد بتجنب الافتتاح الرسمي للبرلمان. وحتى هذا اليوم لا أحد يعلم على وجه اليقين من كتب هذا الخطاب.

إلقاء القبض على جاي فوكس

أُلقي القبض على فوكس في ليلة 4-5 نوفمبر 1605. ولم يكشف عن أسماء شركائه إلا بعد تعذيبه على المخلعة، وهي آلة تعذيب بتمديد الجسم والأطراف وخلع المفاصل.

أُلقي القبض على فوكس في ليلة 4-5 نوفمبر 1605. ولم يكشف عن أسماء شركائه إلا بعد تعذيبه على المخلعة Rack، وهي آلة تعذيب بتمديد الجسم والأطراف وخلع المفاصل. تمت محاكمته وإدانته أمام لجنة خاصة في 27 يناير 1606، وكان من المقرر إعدامه أمام مبنى البرلمان، ولكنه سقط أو قفز من سلم المقصلة ومات نتيجة لكسر عنقه. ومع ذلك تم قطع جسده إلى أربعة أجزاء.

ويتم الاحتفال بيوم جاي فوكس في الخامس من نوفمبر من كل عام، ويتضمن الاحتفال ألعابًا نارية، وأطفال يرتدون أقنعة، وإحراق لدمية صغيرة للمتآمر.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *