الكساد العظيم

الكساد العظيم Great Depression هو انكماش اقتصادي economic downturn عالمي بدأ في عام 1929 واستمر حتى عام 1939 تقريبًا. وقد كان الكساد الأطول والأكثر قسوة الذي يشهده العالم الغربي الصناعي، حيث أحدث تغييرات جوهرية في المؤسسات الاقتصادية، وسياسات الاقتصاد الكلي macroeconomic، والنظرية الاقتصادية. وعلى الرغم من أن الكساد العظيم انطلق من الولايات المتحدة الأمريكية، فقد أدى إلى انخفاضات كارثية في الإنتاج، وزيادة كبيرة في عدد العاطلين، واكماش حاد في جميع دول العالم تقريبًا. ولم تكن أثاره الاجتماعية والثقافية أقل جسامة، وبخاصة في الولايات المتحدة الأمريكية، حيث مثَّل الكساد العظيم أقسى منحة يواجهها الشعب الأمريكي منذ الحرب الأهلية الأمريكية.

التاريخ الاقتصادي

وقد اختلف توقيت وحدة الكساد العظيم بصورة كبيرة في مختلف البلدان. فقد كان الكساد طويلًا وحادًا بصفة خاصة في الولايات المتحدة الأمريكية وأوروبا، بينما كان أخف حدة في اليابان والكثير من دول أمريكا اللاتينية. وقد نتج أسوأ كساد يشهده الاقتصاد العالمي عن عدة أسباب. فقد أدت انخفاضات في طلب المستهلكين، وحالات الذعر المالي financial panics، والسياسات الحكومية الخاطئة إلى انهيار في الناتج الاقتصادي في الولايات المتحدة، بينما لعبة قاعدة الذهب gold standard – التي كانت تربط جميع دول العالم تقريبًا في شبكة من أسعار صرف العملات الثابتة – دورًا رئيسيًّا في نقل الانكماش الأمريكي إلى بلدان أخرى. وتمثلت الأسباب الكبيرة التي أدت إلى التعافي من الكساد العظيم في التخلي عن قاعدة الذهب، وما تبع ذلك من سياسة التوسع النقدي. وكان تأثير الكساد العظيم هائلًا، حيث شمل معاناة إنسانية شديدة وتغيرات عميقة في السياسة الاقتصادية.

بدأ الكساد العظيم في الولايات المتحدة كركود recession معتاد في صيف عام 1929. ولكن الانكماش أصبح أسوأ بوضوح في نهاية العام واستمر حتى بداية عام 1933. وقد شهد الناتج الحقيقي والأسعار انخفاضًا حادًا. فبين ذروة الانكماش وأدنى مستوياته، انخفض الانتاج الصناعي في الولايات المتحدة الأمريكية 47% وهبط النتاج المحلي الإجمالي 30%. وانخفض مؤشر أسعار الجملة 33%. وعلى الرغم من وجود بعض الجدال حول موثوقية الإحصاءات، فهناك اتفاق واسع على أن معدل البطالة قد تجاوز 20% في أعلى مستوياته. وتضح جسامة الكساد العظيم في الولايات المتحدة بصفة خاصة عند مقارنتها بثاني أسوأ ركود تشهده البلاد، وهو الركود العظيم في الفترة بين عامي 2007 و2009، والذي خلاله انخفض الناتج المحلي الإجمالي 4.3% فقط ولم يتجاوز معدل البطالة 10% في أعلى مستوياته.

بدأ الكساد العظيم في الولايات المتحدة كركود معتاد في صيف عام 1929. ولكن الانكماش أصبح أسوأ بوضوح في نهاية العام واستمر حتى بداية عام 1933.

أثر الكساد على جميع دول العالم تقريبًا. ولكن اختلف تواريخ الركود وحجمه بصورة كبيرة بين الدول. فقد عانت بريطانيا العظمى نموًا منخفضًا وركودًا خلال معظم النصف الثاني من عشرينات القرن العشرين. ولكن لم تنزلق بريطانيا إلى كساد حاد حتى بداية عام 1930، والتراجع الذي حدث بين ذروة الكساد وأدنى مستوياته في الإنتاج الصناعي بلغ ثلث التراجع الذي حدث في الولايات المتحدة تقريبًا. كما تعرضت فرنسا أيضًا إلى ركود قصير نسبيًّا في بداية ثلاثينات القرن العشرين، ولكن التعافي الاقتصادي الذي حدث في فرنسا في عامي 1932 و1933 لم يدم طويلًا. فقد شهدت فرنسا هبوط كبير في الإنتاج الصناعي والأسعار في الفترة ما بين عامي 1933 و1936.

وقد انزلق الاقتصاد الألماني في ركود في بداية عام 1928 ثم استقر قبل أن يتعرض لهبوط مجددًا في الربع الثالث من عام 1929. وكان الهبوط في الإنتاج الصناعي الألماني مساويًّا تقريبًا للذي حدث في الولايات المتحدة. وقد تعرضت عدة الدول في أمريكا اللاتينية للكساد في نهاية عام 1928 وبداية عام 1929، قبل انخفاض الناتج الأمريكي بفترة قصيرة. وبينما تعرضت بعض الدول الأقل تقدمًا إلى حالات كساد حادة، شهدت بعض الدول الأخرى، مثل الأرجنتين والبرازيل، حالات ركود معتدلة، والتي بدأت في وقت متأخر نسبيًّا وانتهت في وقت مبكر نسبيًّا.

إن الانكماش في المستوى العام للأسعار في الولايات المتحدة كان حاضرًا أيضًا في بلدان أخرى. فقد شهدت جميع الدول الصناعية تقريبًا انخفاضات في أسعار الجملة بلغ 30% أو أكثر بين عامي 1929 و1933. وبسبب المرونة الأكبر التي يتمتع بها هيكل الأسعار الياباني، فقد كان الانكماش في اليابان سريعًا على نحو غير معتاد في عامي 1930 و1931. وربما ساعد هذا الانكماش السريع في إبقاء الانخفاض في الإنتاج الياباني معتدلًا نسبيًّا. وقد انخفضت أسعار السلع الأساسية primary commodities المتداولة في الأسواق العالمية بصورة أكثر حدة خلال هذه الفترة. فعلى سبيل المثال، انخفضت أسعار القهوة، والقطن، والحرير، والمطاط، إلى النصف تقريبًا في الفترة بين سبتمبر 1929 وديسمبر 1930. وكنتيجة لهذا انخفضت معدلات التبادل التجاري terms of trade انخفاضًا حادًا بالنسبة لمنتجي السلع الأساسية.

التعافي من الكساد العظيم

بدأ التعافي في الولايات المتحدة في ربيع عام 1933. فقد نما الإنتاج في منتصف ثلاثينات القرن العشرين؛ فقد ارتفع الناتج المحلي الإجمالي GDP الحقيقي بمتوسط 9% سنويًّا في الفترة بين عامي 1933 و1937. ومع ذلك فقد كان الإنتاج قد انخفض بحدة في الأعوام الأولى من ثلاثينايات القرن العشرين لدرجة أنه ظل أقل كثيرًا من اتجاه النمو طويل المدى طوال هذه الفترة. وفي الفترة بين عامي 1937 و1938، عانت الولايات المتحدة انكماشًا حادًا آخر، ولكن بعد منتصف عام 1938 نمى الاقتصاد الأمريكي بصورة أكثر سرعة مقارنة بنموه في منتصف ثلاثينيات القرن العشرين. وأخيرًا عاد إنتاج الدولة إلى اتجاه نموه طويل المدى في عام 1942.

وقد تباين التعافي في بقية العالم بصورة كبيرة. فقد توقف الاقتصاد البريطاني عن التراجع بعد فترة قصيرة من تخلي بريطانيا العظمى عن قاعدة الذهب في سبتمبر 1931، على الرغم من أن التعافي الحقيقي لم يبدأ حتى نهاية عام 1932. وقد بدأت اقتصاديات عدد من دول أمريكا اللاتينية تزداد قوة في نهاية عام 1931 وبداية عام 1932. وبدأت ألمانيا واليابان تتعافيان في خريف عام 1932. وبدأت كندا والعديد من الدول الأوروبية الأصغر تنتعش في الفترة نفسها تقريبًا التي تعافى فيها اقتصاد الولايات المتحدة، في بداية عام 1933. ومن ناحية أخرى، لم تدخل فرنسا – التي تعرضت إلى كساد حاد في فترة متأخرة عن معظم البلدان – في فترة التعافي بصورة مستقرة حتى عام 1938.

أسباب الكساد العظيم

نمثل السبب الأساسي للكساد العظيم في الولايات المتحدة في انخفاض في الانفاق (والذي يُسمى أحيانًا بالطلب الكلي)، والذي أدى إلى انخفاض في الإنتاج حيث لاحظ المصنعون والتجار ارتفاعًا في المخزونات. وقد تنوعت مصادر انخفاض الانفاق في الولايات المتحدة على مدار فترة الكساد، ولكنها تراكمت لتشكل انخفاضًا هائلًا في الطلب الكلي. وقد انتقل الانخفاض الأمريكي إلى بقية العالم بصورة كبيرة عبر قاعدة الذهب. ولكن هناك مجموعة متنوعة من العوامل الأخرى أدت أيضًا إلى الانكماش في عدة دول.

انهيار سوق الأوراق المالية

يعتقد على نطاق واسع أن الانخفاض المبدئي في إنتاج الولايات المتحدة في صيف عام 1929 قد نتج عن سياسة نقدية تقييدية tight monetary policy استهدفت الحد من المضاربة speculation في سوف الأوراق المالية. لقد شهد العقد الثالث من القرن العشرين انتعاشًا اقتصاديًّا، ولكنه لم يكن فترة طفرة استثنائية؛ فقد ظلت الأسعار ثابتة تقريبًا على مدار العقد، وكان هناك حالات ركود معتدلة في عامي 1924 و1927.

وكان المجال الوحيد الذي شهد زيادة واضحة هو سوق الأوراق المالية. فقد ارتفعت أسعار الأسهم أربعة أضعاف في الفترة بين عامي 1921 و1929. وفي عام 1928 و1929 رفع الاحتياطي الفيدرالي Federal Reverse أسعار الفائدة على أمل إبطاء الازدياد السريع في أسعار الأسهم. وأدت أسعار الفائدة الأعلى إلى انخفاض الإنفاق المتأثر بسعر الفائدة في مجالات مثل البناء ومشتريات السيارات، وهو الأمر الذي أدى بدوره إلى خفض الإنتاج. ويعتقد بعض الباحثين أن طفرة في بناء المساكن في منتصف عشرينات القرن العشرين أدت إلى زيادة عرض المساكن ما أدى إلى تراجع كبير جدًا في البناء في عامي 1928 و1929.

بحلول خريف عام 1929، خلال الكساد العظيم، كانت أسعار الأسهم الأمريكية قد وصلت إلى مستويات لا يمكن أن تبررها التوقعات المعقولة للأرباح المستقبلية.

بحلول خريف عام 1929، كانت أسعار الأسهم الأمريكية قد وصلت إلى مستويات لا يمكن أن تبررها التوقعات المعقولة للأرباح المستقبلية. ونتيجة لهذا، عندما أدت مجموعة متنوعة من الأحداث البسيطة إلى تراجعات تدريجية للأسعار في أكتوبر 1929، فقد المستثمرون الثقة وانفجرت فقاعة سوق الأوراق المالية. فقد بدأ التهافت على البيع في “الثلاثاء الأسود”، 24 أكتوبر 1929. وكان قد تم شراء العديد من الأسهم بالهامش، أي باستخدام قروض مضمونة بنسبة صغيرة فقط من قيمة الأسهم. وكنتيجة لهذا، دفع انخفاض الأسعار بعض المستثمرين إلى تسييل liquidate ممتلكاتهم، ما أدى إلى تفاقم انهيار الأسعار. ففي الفترة بين سبتمبر ونوفمبر، انخفضت أسعار الأسعم الأمريكية 33%. ولأن هذا التراجع كان حادًا جدًا، عادة ما يُشار إلى هذا الحدث باسم الانهيار العظيم the Great Crash لعام 1929.

أدى انهيار سوق الأوراق المالية إلى انخفاض الطلب الكلي الأمريكي بصورة كبيرة. فقد انخفضت مشتريات المستهلكين من السلع المعمرة durable goods، كما انخفض الاستثمار التجاري بشدة بعد الانهيار. وأحد التفسيرات المحتملة لهذا الانخفاض يتمثل في أن الأزمة المالية قد ولدت قدرًا كبيرًا من الغموص حول الدخل المستقبلي، ما أدى بدوره إلى قيام المستثمرين والشركات بإرجاء شراء السلع المعمرة. وعلى الرغم من أن خسارة الثروة التس سببها انخفاض أسعار الأسعم كانت صغيرة نسبيًّا، فربما أدى الانهيار أيضًا إلى خفض الإنفاق لشعور الناس بأنهم ازدادوا فقرًا. وكنتيجة للتراجع الكبير في الإنفاق الاستهلاكي والتجاري، فإن الإنتاج الحقيقي في الولايات المتحدة، الذي كان يتراجع ببطء حتى ذلك الوقت، قد انهار بسرعة في نهاية عام 1929 وطوال عام 1930. لذلك فعلى الرغم من أن الانهيار العظيم والكساد العظيم كانا حدثين منفصلين، فإن التراجع في أسواق الأسهم كان أحد العوامل المساهمة في تراجع الإنتاج والتوظيف في الولايات المتحدة.

حالات الذعر المصرفي وسياسة الانكماش النقدي

حدثت اللطمة التالية للطلب الكلي في خريف عام 1930، عندما اجتاحت أولى موجات الذعر المصرفي الأربع الولايات المتحدة. ويحدث الذعر المصرفي banking panic عندما يفقد العديد من المودعين في وقت واحد الثقة في قدرة البنوك على الإيفاء solvency of banks ويطلبون رد ودائعهم المصرفية نقدًا. وعندئذ تضطر البنوك، التي عادة ما تحتفظ فقط بتسبة من الودائع في صورة احتياطيات نقدية، إلى تسييل القروض من أجل جمع النقود المطلوبة. ومن الممكن أن يؤدي هذا التسييل المتسرع للقروض إلى إفلاس البنك الذي كان قادرًا على الإيفاء سابقًا.

وقد شهدت الولايات المتحدة حالات ذعر مصرفي واسعة الانتشار في خريف 1930، وربيع 1931، وخريف 1931، وخريف 1932، وقد استمرت موجة الذعر المصرفي الأخيرة حتى شتاء 1933 وانتهت بعطلة البنوك الوطنية التي أعلنها الرئيس فرانكلين روزفلت في 6 مارس 1933. وقد أغلقت عطلة البنوك كافة البنوك، وسُمح بإعادة فتحها بعد اعتبارها قادرة على الإيفاء من قبل مفتشين حكوميين. وقد ألحقت حالات الذعر أضرارًا فادحة بالنظام المصرفي الأمريكي. فبحلول عام 1933، كانت قد أفلس خمس البنوك التي كانت موجودة في بداية عام 1930.

بطبيعتها، تعد حالات الذعر المصرفي أحداثُا غير منطقية وغير مبررة إلى حد كبير، ولكن يمكن تفسير بعض العوامل المساهمة في المشكلة، حيث يعتقد المؤرخون الاقتصاديون أن الزيادات الهائلة في ديون المزارعين في عشرينيات القرن العشرين إلى جانب سياسات الولايات المتحدة التي كانت قد شجعت البنوك الصغيرة وغير المتنوعة في مجالاتها، قد أدت إلى إنشاء بيئة يمكن فيها إثارة حالات الذعر هذه وانتشارها. وقد نبعت ديون المزارعين الثقيلة جزئيًّا من ارتفاع أسعار السلع الزراعية خلال الحرب العالمية الأولى، وهو الأمر الذي شجع الاقتراض المكثف من قبل المزارعين الأمريكيين الراغبين في زيادة الإنتاج من خلال الاستثمار في الأراضي والآلات الزراعية. ولكن تراجع أسعار السلع الزراعية في أعقاب الحرب جعل من الصعب على المزارعين مواصلة سداد القروض.

قاعدة الذهب

يعتقد بعض الاقتصاديين أن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قد أتاح أو تسبب في التراجعات الهائلة في عرض الأموال الأمريكية من أجل الحفاظ على قاعدة الذهب. وبموجب قاعدة الذهب، كانت كل دولة تحدد قيمة عملتها وفقًا للذهب وتتخذ إجراءات نقدية من أجل الدفاع عن السعر الثابت. فلو كان مجلس الاحتياطي الفيدرالي زاد عرض الأموال بصورة كبيرة استجابة لحالات الذعر المصرفي، لفقد الأجانب الثقة في التزام الولايات المتحدة بالنسبة لقاعدة الذهب. وكان من الممكن أن يؤدي هذا إلى تدفقات كبيرة للذهب خارج الولايات المتحدة، وكان من الممكن إجبار الولايات المتحدة على خفض قيمة عملتها. وبالمثل، لو لم يكن مجلس الاحتياطي الفيدرالي قيّد عرض الأموال في خريف عام 1931، فمن المحتمل أنه كان سيكون هناك عمليات مضاربة ضخمة على الدولار وكانت ستُجبر الولايات المتحدة على التخلي عن قاعدة الذهب إلى جانب بريطانيا العظمى.

على الرغم وجود جدال حول الدور الذي لعبته قاعدة الذهب في تقييد السياسة النقدية للولايات المتحدة، فمما لا شك فيه أنها كانت عاملًا رئيسيًّا في نقل التراجع الاقتصادي لأمريكا إلى بقية العالم.

على الرغم وجود جدال حول الدور الذي لعبته قاعدة الذهب في تقييد السياسة النقدية للولايات المتحدة، فمما لا شك فيه أنها كانت عاملًا رئيسيًّا في نقل التراجع الاقتصادي لأمريكا إلى بقية العالم. فبموجب قاعدة الذهب، كانت الاختلالات في التجارة وتدفق الأصول تسفر عن تدفقات عالمية للذهب. فعلى سبيل المثال، صاحب الطلب العالمي الشديد في منتصف العشرينيات من القرن العشرين على أصول أمريكية مثل الأسهم والسندات تدفقات كبيرة من الذهب إلى الولايات المتحدة. وبالمثل، أدى قرار فرنسا بعد الحرب العالمية الأولى إلى العودة إلى قاعدة الذهب مع تخفيض قيمة الفرانك إلى فائض تجاري وتدفقات كبيرة من الذهب.

بمجرد أن بدأ الاقتصاد الأمريكي ينكمش بحدة، اشتد ميل تدفق الذهب من الدول الأخرى إلى الولايات المتحدة. وحدث هذا لأن الانكماش في الولايات المتحدة جعل السلع الأمريكية مرغوبة على نحو خاص لأجانب، بينما أدى الدخل المنخفض بين الأمريكيين إلى تقليل طلبهم على المنتجات الأجنبية. ومن أجل التصدي لما نتج عن ذلك من فائض تجاري أمريكي وتدفقات الذهب نحو الولايات المتحدة، قامت البنوك المركزية في جميع أنحاء العالم برفع أسعار الفائدة. وقد تطلب الحفاظ على قاعدة الذهب انكماشًا نقديًّا هائلًا في جميع أنحاء العالم لمضاهاة الانكماش الحادث في الولايات المتحدة. وكانت النتيجة انخفاض في الناتج والأسعار في جميع أنحاء العالم مطابق تقريبًا للانكماش في الولايات المتحدة.

الإقراض الدولي

كانت العديد من الدول قد اعتمدت على الولايات المتحدة لمساعدتها على التعافي من الحرب العالمية الأولى التي استمرت بين عامي 1914 1918. ولكن بعد توقف القروض، أنهارت الأعمال وفقد ملايين الأشخاص وظائفهم في جميع أنحاء العالم.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *