الجماعة الأوروبية

لجماعة الأوروبية التي كان يُطلق عليها في الفترة بين عام 1957 و1 نوفمبر 1993 الجماعة الاقتصادية الأوروبية، هي اتحاد سابق صُمم لدمج الاقتصاديات الأوروبية.

الجماعة الأوروبية التي كان يُطلق عليها في الفترة بين عام 1957 و1 نوفمبر 1993 الجماعة الاقتصادية الأوروبية، هي اتحاد سابق صُمم لدمج الاقتصاديات الأوروبية. كما يشير المصطلح أيضًا إلى “الجماعات الأوروبية” التي تتضمنت في البداية الجماعة الاقتصادية الأوروبية European Economic Community، والجماعة الأوروبية للفحم والصلب European Coal and Steel Community، والجماعة الأوروبية للطاقة الذرية European Atomic Energy Community (يوراتوم). في عام 1993 أُدرجت الجماعات الثلاث في إطار الاتحاد الأوروبي European Union.

وأصبحت الجماعة الأوروبية – أو السوق المشتركة – المكون الرئيسي للاتحاد الأوروبي. وبقيت هكذا حتى عام 2009، عندما حل الاتحاد الأوروبي قانونيًّا محل الجماعة الأوروبية باعتباره خليفتها المؤسسي.

تأسست الجماعة الاقتصادية الأوروبية في عام 1957 بموجب اتفاقية روما Treaty of Rome التي دخلت حيز النفاذ في 1 يناير 1958، والتي وقعتها بلجيكا، وفرنسا، وإيطاليا، ولوكسمبورج، وهولندا، وألمانيا الغربية. وانضمت إليها المملكة المتحدة، والدنمارك، وأيرلندا في 1 يناير 1973، وتبعتها اليونان في 1 يناير 1981 والبرتغال وأسبانيا في عام 1986. وقُبلت ألمانيا الشرقية السابقة جزء من ألمانيا الموحدة في عام 1990.

صُممت الجماعة الاقتصادية الأوروبية لإنشاء سوق مشتركة بين أعضائها من خلال التخالص من معظم العوائق التجارية وإنشاء سياسة تجارية خارجية مشتركة. كما نصت الاتفاقية أيضًا على سياسة زراعية مشتركة، والتي وُضعت في عام 1962 لحماية مزارعي الجماعة الاقتصادية الأوروبية من الواردات الزراعية. تم تنفيذ أول تخفيض في التعريفات الداخلية للجماعة الاقتصادية الأوروبية في يناير 1959، وبحلول عام 1968 كان قد تم إزالة جميع التعريفات الداخلية. وفي الفترة بين عامي 1958 و1968 كانت قيمة التجارة بين أعضاء الجماعة الاقتصادية الأوروبية قد تضاعفت أربع مرات.

على الصعيد السياسي، هدفت الجماعة الاقتصادية الأوروبية إلى تقليل التوترات في أعقاب الحرب العالمية الثانية. وعلى نحو خاص كانت تأمل بأن يؤدي التكامل إلى تعزيز مصالحة دائمة بين فرنسا وألمانيا، وبالتالي تقليل احتمالية نشوب حرب. وتتطلبت حوكمة الجماعة الاقتصادية الأوروبية تعاونًا فيما بين أعضائها من خلال مؤسسات فوقوطنية supranational رسمية. وهذه المؤسسات تضمنت المفوضية Commission، التي صاغت وأدارت سياسات الجماعة الاقتصادية الأوروبية؛ ومجلس الوزراء Council of Ministers، الذي سن التشريعات؛ والبرلمان الأوروبي European Parliament، الذي كان في البداية هيئة استشارية بصورة صارمة كان أعضاؤه موفدين من البرلمانات الوطنية (لاحقًا تم انتخاب أعضائه مباشرة)؛ ومحكمة العدل الأوروبية European Court of Justice، التي فسرت قانون الجماعة وفصلت في النزاعات القانونية.

أعاد الأعضاء تنظيم المنظمة عدة مرات من أجل توسيع نطاق سلطاتها فيما يخص صناعة السياسات ومراجعة هيكلها السياسي. في 1 يوليو 1967، تم دمج الهيئات الحاكمة لكل من الجماعة الاقتصادية الأوروبية، والجماعة الأوروبية للفحم والصلب، والجماعة الأوروبية للطاقة الذرية. ومن خلال القانون الأوروبي الموحد Single European Act الذي دخل حيز النفاذ في عام 1987، الزم أعضاء الجماعة الاقتصادية الأوروبية أنفسهم بإزالة جميع القيود المتبقية أمام إنشاء سوق مشتركة بحلول عام 1992. كما منح القانون أيضًا الجماعة الاقتصادية الأوروبية سيطرة رسمية على سياسات الجماعة بخصوص البيئة، والبحث، والتكنولوجيا، والتعليم، والصحة، وحماية المستهلك، ومجالات أخرى.

بموجب معاهدة ماستريخت Maastricht Treaty (المعروفة رسميًّا باسم معاهدة الاتحاد الأوروبي لعام 1991) التي دخلت حيز النفاذ في 1 نوفمبر 1993، أُعيد تسمية الجماعة الاقتصادية الأوروبية إلى الجماعة الأوروبية European Community وتم إدراجها في الاتحاد الأوروبي باعتبارها الركيزة الأولى من ركائزه الثلاث (كانت الركيزة الثانية هي السياسة الخارجية والأمنية المشتركة وكانت الركيزة الثالثة هي التعاون الشرطي والقضائي في المسائل الجنائية). ووفرت المعاهدة أيضًا الأساس لاتحاد اقتصادي ونقدي، والذي تتضمن إنشاء عملة موحدة، هي اليورو euro. وعدلت معاهدة لشبونة Lisbon Treaty، التي تم التصديق عليها في نوفمبر 2009، المستندات الحاكمة للاتحاد الأوروبي بشكل موسع. ومع دخول المعاهدة حيز النفاذ في 1 ديسمبر 2009، تم إلغاء اسم الجماعة الأوروبية إلى جاتب مفهوم “الركائز”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *