الإمبريالية

توزيع كعكة الصين بين القوى الإمبريالية

الإمبريالية هي سياسة دولة، أو ممارسة تهدف لتوسيع نطاق سلطة الدولة أو هيمنتها خاصة بالضم المباشر للأقاليم أو باكتساب سيطرة سياسية واقتصادية على مناطق أخرى. ولأن الإمبريالية دائمًا ما تتضمن استخدام القوة، سواء المسلحة أو الاقتصادية، فعادة ما يُنظر إلى الإمبريالية باعتبارها مُستنكرة أخلاقيًّا، وكثيرًا ما تم توظيف المصطلح في الدعاية العالمية من أجل استنكار السياسة الخارجية لدولة ما والانتقاص من قدرها.

والإمبريالية في العصور القديمة واضحة في تاريخ الصين وفي تاريخ غرب آسيا ودول البحر المتوسط، حيث شهدت هذه المناطق تعاقب لا ينتهي للإمبراطوريات. فقد حل الفرس محل الإمبراطورية الآشورية. وظهرت بعد الإمبراطورية الفارسية الإمبراطورية اليونانية التي وصلت إلى أوجها تحت حكم الإسكندر الأكبر، وتحقق اتحاد بين شرق البحر الأبيض المتوسط وغرب آسيا. وبعد اليونان بنى الرومان إمبراطوريتهم من بريطانيا إلى مصر.

الإمبريالية في العصر الحديث

سيسل رودس وخط سكك حديد كيب القاهرة

وهناك ثلاث فترات في العصر الحديث شهدت إنشاء إمبراطوريات واسعة، استعمارية في المقام الأول. ففي الفترة بين القرن الخامس عشر ومنتصف القرن الثامن عشر، بنت كل من إنجلترا، وفرنسا، وهولندا، والبرتغال، وأسبانيا إمبراطوريات في الأمريكتين، والهند، وجزر الهند الشرقية. وعلى مدار قرن تقريبًا بعد ذلك، ساد هدوء نسبي في بناء الإمبراطوريات. ثم تميزت بعد ذلك العقود بين منتصف القرن التاسع عشر والحرب العالمية الأولى بسياسات إمبريالية كبيرة.

ظهرت دول أخرى جديدة بين الدول الإمبريالية وهي روسيا، وإيطاليا، وألمانيا، والولايات المتحدة، واليابان، وأصبحت السيطرة غير المباشرة، وبخاصة المالية، أحد الأشكال المُفضلة للإمبريالية. وعلى مدار عقد بعد الحرب العالمية الأولى أدت الآمال الكبرى التي أعقبت إنشاء منظمة عصبة الأمم إلى تعليق مشكلة الإمبريالية مرة أخرى. ثم جددت اليابان بناء إمبراطوريتها من خلال هجوم في عام 1931 على الصين. وتحت قيادة اليابان والدول الشمولية مثل إيطاليا تحت حكم الحزب الفاشي، وألمانيا النازية، والاتحاد السوفيتي، بدأت فترة جديدة من الإمبريالية في ثلاثينات وأربعينات القرن العشرين.

بور سعيد أثناء العدوان الثلاثي على مصر

وفي إطار المنظمات الدولية، تُبذل الجهود للوفاء بالتطلعات الشرعية للأمم بطرق سلمية واحتواء التطلعات غير الشعية. وتتضمن التدابير الهادفة لتحقيق هذه الأغراص اتفاقيات الأمن الجماعي، ونظام الانتداب، والوصاية للمناطق غير المستقلة، وتحفيز العلاقات الثقافية بين الأمم، والمساعدة في تنمية الدول، وتحسين الصحة والرفاهية في كل مكان.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *