الأمم المتحدة

الأمم المتحدة منظمة دولية تأسست في 24 أكتوبر 1945.

الأمم المتحدة منظمة دولية تأسست في 24 أكتوبر 1945. كانت الأمم المتحدة هي ثاني منظمة دولية متعددة الأغراض تأسست في القرن العشرين وهي تعتبر عالمية في نطاقها وعضويتها. وكانت سلفتها عصبة الأمم قد تأسست في عام 1919 بموجب معاهدة فرساي وتم حلها في عام 1946.

ويقع المقر الرئيسي للأمم المتحدة في مدينة نيويورك، كما أنها تمتلك مكاتب إقليمية في جنيف، وفيينا، ونيروبي. ولغاتها الرسمية هي العربية، والصينية، والإنجليزية، والفرنسية، والروسية، والإسبانية.

أهداف الأمم المتحدة

ووفقًا لميثاقها، تتمثل أهداف الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، والتأكيد من جديد على الإيمان بالحقوق الأساسية للإنسان، وتهيئة الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، والدفع بالرقي الاجتماعي قدماً، ورفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

تتمثل أهداف الأمم المتحدة في إنقاذ الأجيال المقبلة من ويلات الحرب، والتأكيد من جديد على الإيمان بالحقوق الأساسية للإنسان، وتهيئة الأحوال التي يمكن في ظلها تحقيق العدالة واحترام الالتزامات الناشئة عن المعاهدات وغيرها من مصادر القانون الدولي، والدفع بالرقي الاجتماعي قدماً، ورفع مستوى الحياة في جو من الحرية أفسح.

وبالإضافة إلى حفظ السلم والأمن، تتضمن الأهداف المهمة الأخرى إنماء العلاقات الودية بين الأمم على أساس احترام المبدأ الذي يقضي بالتسوية في الحقوق بين الشعوب وبأن يكون لكل منها حق تقرير مصيرها، وتحقيق التعاون الدولي في حل المسائل الدولية ذات الصبغة الاقتصادية والاجتماعية والثقافية والإنسانية وتعزيز احترام حقوق الإنسان، وجعل هذه الهيئة مرجعاً لتنسيق أعمال الأمم وتوجيهها نحو إدراك هذه الغايات المشتركة.

اختلاف الأمم المتحدة عن عصبة الأمم

شكلت الأمم المتحدة استمرارية لعصبة الأمم فيما يخص الغرض العام، والهيكل، والوظائف. فالعديد من الأجهزة الرئيسية للأمم المتحدة ووكالاتها ذات الصلة تم تبنيها من هياكل أُسست في وقت سابق من القرن العشرين. ولكن في بعض الجوانب، شكلت الأمم المتحدة منظمة مختلفة تمامًا، وبخاصة فيما يتعلق بهدفها المتمثل في حفظ السلم والأمن الدوليين والتزامها بالتنمية الاقتصادية والاجتماعية.

أدت التغيرات في طبيعة العلاقات الدولية إلى تعديلات في مسؤوليات الأمم المتحدة وأجهزة صناعة قراراتها. فقد أثرت توترات الحرب الباردة بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي بعمق على وظائف مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حلال أعوامها الـ45 الأولى. كما أن إنهاء الاستعمار بعد الحرب العالمية الثانية على نطاق واسع في أفريقيا، وأسيا، والشرق الأوسط أدى إلى ازدياد حجم وطبيعة المشكلات ذات الصبغة السياسية، والاقتصادية، والاجتماعية التي واجهت المنظمة. وجلب انتهاء الحرب الباردة في عام 1991 اهتمامًا جديدًا للأمم المتحدة. ففي خضم مناخ جيوسياسي متقلب، كان هناك تحديات جديدة أمام الممارسات والوظائف الراسخة، خاصة في مجالات حل النزاعات والمساعدة الإنسانية. وفي بداية القرن الحادي والعشرين، لاقت الأمم المتحدة وبرامجها ووكالاتها التابعة لها صعوبة في علاج الأزمات الإنسانية والحروب الأهلية، وتدفقات اللاجئين غير المسبوقة، والدمار الذي سببه انتشار الإيدز، والاضطرابات المالية العالمية، والإرهاب الدولي، والفوارق في الثروة بين شعوب العالم الغنية والفقيرة.

ميثاق الأطلسي

على الرغم من المشكلات التي واجهتها عصبة الأمم في تسوية النزاع وضمان السلم والأمن الدوليين قبل الحرب العالمية الثانية، وافقت القوى المتحالفة خلال الحرب على إنشاء منظمة عالمية جديدة للمساعدة على إدارة الشؤون الدولية. وتمت صياغة هذا الاتفاق للمرة الأولى عندما وقع رئيس الولايات المتحدة فرانكلين دي. روزفيلت ورئيس وزراء بريطانيا وينستون تشرشل ميثاق الأطلسي في أغسطس 1941. وتم استخدام اسم الأمم المتحدة في البداية للإشارة إلى الدول المتحالفة ضد ألمانيا، وإيطاليا، واليابان. وفي 1 يناير 1942، قامت 26 دولة بالتوقيع على إعلان الأمم المتحدة، والذي حدد أهداف القوى المتحالفة.

أخذت الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد السوفيتي زمام المبادرة في تصميم المنظمة الجديدة وتحديد أسلوب صناعة القرار بها ووظائفها. في البداية أعاق الدول “الثلاث الكبار” وزعمائها (روزفيلت، وتشرشل، ورئيس الوزراء السوفيتي جوزيف ستالين) خلافات حول قضايا التي أنذرت بالحرب الباردة. فقد طالب الاتحاد السوفيتي بعضوية فردية وحقوق تصويت للجمهوريات المكونة للاتحاد، وأرادت بريطانيا ضمانات بأن مستعمراتها لن توضع تحت سيطرة الأمم المتحدة. كما كان هناك خلاف حول نظام التصويت الذي يجب تبنيه في مجلس الامن، وهي المشكلة التي باتت مشهورة باسم “مشكلة الفيتو”.

مؤتمر دومبارتون إوكس ومؤتمر يالطا

في مؤتمر يالطا في فبراير 1945، وضع روزفيلت، وتشرشل، وستالين الأساس لأحكام الميثاق التي تعين حدود سلطة مجلس الأمن.

تم اتخاذ الخطوة الرئيسية الأولى نحو تشكيل الأمم المتحدة في الفترة بين 21 أغسطس و7 أكتوبر 1944، في مؤتمر دومبارتون أوكس، وهو اجتماع للخبراء الدبلوماسيين للقوى الثلاث الكبار إلى جانب الصين (وهي المجموعة التي عادة ما يُشار إليه باسم “الأربعة الكبار”) عُقد في دومبارتون أوكس، وهو مبنى موجود في واشنطن دي. سي. وعلى الرغم من موافقة الدول الأربع على الغرض العام، والهيكل، والوظيفة فيما يخص المنظمة العالمية الجديدة، فقد انتهى المؤتمر وسط خلاف مستمر حول العضوية والتصويت. وفي مؤتمر يالطا، وهو اجتماع للثلاثة الكبار في أحد منتجعات شبه جزيرة القرم في فبراير 1945، وضع روزفيلت، وتشرشل، وستالين الأساس لأحكام الميثاق التي تعين حدود سلطة مجلس الأمن. وبالإضافة إلى ذلك، توصلوا إلى اتفاق مبدئي جول عدد الجمهوريات السوفيتية التي ستُمنح عضويات مستقلة في الأمم المتحدة. وأخيرًا، وافق القادة الثلاثة على تتضمن المنظم الجديدة نظام وصاية لكي يخلف نظام الانتداب الخاص بعصبة الأمم.

مؤتمر سان فرانسيسكو

شكلت اقتراحات اجتماع دومبارتون أوكس، مع التعديلات التي تمت في مؤتمر يالطا، الأساس للمفاوضات في مؤتمر الأمم المتحدة حول المنظمة الدولية (UNCIO)، الذي عُقد في سان فرانسيسكو في 25 أبريل 1945، والذي نتج عنه الميثاق النهائي للأمم المتحدة. وحضر مؤتمر سان فرانسيسكو ممثلو 50 دولة من جميع المناطق الجغرافية للعالم: 9 من أوروبا، و21 من الأمريكيتيّن، و7 من الشرق الأوسط، و2 من شرق آسيا، و3 من أفريقيا، إلى جانب ممثل من كل من جمهورية أوكرانيا السوفيتية الاشتراكية وجمهورية بيلاروسيا السوفيتية الاشتراكية (إلى جانب الاتحاد السوفيتي نفسه) و5 من دول الكومنولث البريطاني. وسُمح لبولندا، التي لم تكن حاضرة في المؤتمر، بأن تصبح عضوة أصلية للأمم المتحدة.

وتم التأكيد على حق الفيتو بمجلس الأمن (فيما بين الأعضاء الدائمين)، رغم قدرة أي عضو بالجمعية العامة على طرح القضايا للنقاش. ومن القضايا السياسية الأخرى التي تمت تسويتها بالتفاهم دور المنظمة في دعم الرفاهية الاقتصادية والاجتماعية، ووضع المناطق الاستعمارية وتوزيع الأقاليم الخاضعة للوصاية، ووضع الاتفاقيات الإقليمية والدفاعية، وهيمنة القوى الكبرى مقابل المساواة بين الدول. وتم اعتماد الميثاق بالإجماع والتوقيع عليه في 26 يونيو ودخل حيز التنفيذ في 24 أكتوبر 1945.

مبادئ الأمم المتحدة

ويبيّن الميثاق أهداف الأمم المتحدة، ومبادئها، وتنظيمها. وتنص المادة الثانية على المبادئ الأساسية التي تقوم عليها أهداف ووظائف المنظمة، والتي تتضمن: تقوم الهيئة على مبدأ المساواة في السيادة بين جميع أعضائها، ويفض جميع أعضاء الهيئة منازعاتهم الدولية بالوسائل السلمية، ويمتنع أعضاء الهيئة جميعاً في علاقاتهم الدولية عن التهديد باستعمال القوة أو استخدامها ضد سلامة الأراضي أو الاستقلال السياسي لأية دولة أو على أي وجه آخر لا يتفق ومقاصد الأمم المتحدة، ويقدّم جميع الأعضاء كل ما في وسعهم من عون إلى “الأمم المتحدة” في أي عمل تتخذه وفق هذا الميثاق، وتعمل الهيئة على أن تسير الدول غير الأعضاء فيها على هذه المبادئ بقدر ما تقتضيه ضرورة حفظ السلم ‏والأمن الدولي.

كما تنص المادة الثانية على قاعدة أساسية راسخة تفيد بأنه لا يحق للهيئة التدخل في الشؤون التي تكون من صميم السلطان الداخلي ‏لدولة ما. وعلى الرغم من أن هذا المبدأ كان يمثل قيدًا كبيرًا على عمل الأمم المتحدة، فبمرور الوقت يقل وضوح الخط الفاصل بين الاختصاص الدولي والسلطان الداخلي.

العضوية بالأمم المتحدة

قبول الأعضاء الجدد يتم بموافقة ثلثي أعضاء الجمعية العامة الحاضرين بناءً على توصية من مجلس الأمن. ولكن عادة ما أثار قبول الأعضاء الجدد جدلًا. فنظرًا لانقسامات الحرب الباردة بين الشرق والغرب، شكّل شرط موافقة الأعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الأمن – وهي الصين، وفرنسا، والاتحاد السوفيتي (الذي تولى مقعده وعضويته روسيا في عام 1991)، والمملكة المتحدة، والولايات المتحدة – عقبات كبيرة في كثير من الأحيان. فبحلول عام 1950 تم قبول 9 دول فقط من أصل 31 دولة تقدمت بطلب الحصول على عضوية الهيئة. وفي عام 1955، اقترحت الدورة العاشرة للأمم المتحدة اتفاقًا شاملًا والذي نتج عنه، بعد تعديل من جانب مجلس الأمن، قبول 16 دولة جديدة (4 دول شيوعية من أوروبا الشرقية و12 دولة غير شيوعية).

عضوية جمهورية الصين الشعبية الشيوعية

وكان طلب العضوية الأكثر إثارة للجدل هو طلب جمهورية الصين الشعبية الشيوعية، والذي طُرح أمام الجمعية العامة وعرقلته الولايات المتحدة في كل جلسة في الفترة بين عامي 1950 و1971.وأخيرًا في عام 1971، في محاولة لتحسين علاقتها مع البر الرئيسي الصيني، امتنعت الولايات المتحدة عن عرقلة تصويت الجمعية لقبول جمهورية الصين الشعبية وفصل جمهورية الصين (تايوان)، ووافق على فصل جمهورية الصين 76 دولة، وعارضه 35 دولة، وامتنعت 17 دولة عن التصويت. وكنتيجة لذلك، تم إعطاء عضوية جمهورية الصين ومقعدها الدائم في مجلس الأمن إلى جمهورية الصين الشعبية.

كما ثار الجدل أيضًا حول قضية الدول المُقسمة، والتي تضمنت جمهورية ألمانية الاتحادية (ألمانيا الغربية) وجمهورية ألمانيا الديمقراطية (ألمانيا الشرقية)، وكوريا الشمالية والجنوبية، وفيتنام الشمالية والجنوبية. وتم قبول دولتي ألمانيا كعضويّن في عام 1973، وتم تخفيض هذين المقعدين إلى مقعد واحد بعد إعادة توحيد الدولة في أكتوبر عام 1990. وتم قبول فيتنام في عام 1977، بعد هزيمة فيتنام الجنوبية وإعادة توحيد الدولة في عام 1975. وتم قبول الكوريتيّن بصورة منفصلة في عام 1991.

زيادة عدد الأعضاء

في أعقاب إنهاء الاستعمار في جميع أنحاء العالم في الفترة بين عامي 1955 و1960، تم قبول 40 دولة جديدة، وبحلول نهاية سبعينات القرن العشرين، كان هناك نحو 150 عضوًا في الأمم المتحدة. وحدثت زيادة كبيرة أخرى بعد عامي 1989 و1990، عندما حصلت الكثير من جمهوريات الاتحاد السوفيتي السابق على استقلالها. وبحلول بداية القرن الحادي والعشرين، تألفت الأمم المتحدة من 190 دولة عضو تقريبًا.

تمتلك الأمم المتحدة ستة أجهزة رئيسية، وهي الجمعية العامة، ومجلس الأمن، والمجلس الاقتصادي والاجتماعي، ومجلس الوصاية، ومحكمة العدل الدولية، والأمانة.

الجمعية العامة

الجمعية العامة هي الجهاز الوحيد الذي يُمثل فيه جميع أعضاء الأمم المتحدة، وهي تمارس وظائف تشاورية، وإشرافية، ومالية، وانتخابية فيما يتعلق بأي مسألة في نطاق ميثاق الأمم المتحدة.

الجمعية العامة هي الجهاز الوحيد الذي يُمثل فيه جميع أعضاء الأمم المتحدة، وهي تمارس وظائف تشاورية، وإشرافية، ومالية، وانتخابية فيما يتعلق بأي مسألة في نطاق ميثاق الأمم المتحدة. ومع ذلك، يتمثل دورها الرئيسي في مناقشة القضايا وإصدار توصيات، رغم أنها لا تملك أية سلطة لتنفيذ قراراتها أو إجبار الدول على اتخاذ إجراءات. وتتضمن الوظائف الأخرى قبول الأعضاء الجدد، واختيار أعضاء المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والأعضاء غير الدائمين بمجلس الأمن، ومجلس الوصاية، والإشراف على أنشطة أجهزة الأمم المتحدة الأخرى، والتي تتلقى منها الجمعية تقارير، والمشاركة في انتخاب قضاة محكمة العدل الدولية واختيار الأمين العام. ويتم التوصل للقرارات دائمًا بواسطة التصويت بالأغلبية البسيطة. ولكن، فيما يخص المسائل المهمة – مثل قبول أعضاء جدد، ومسائل الموازنة، وقضايا السلم والأمن – تلزم موافقة أغلبية ثلثي الأعضاء الحاضرين المشتركين في التصويت.

لجان الجمعية العامة الرئيسية

وتجتمع الجمعية سنويًّا في دورات خاصة، منتخبة رئيسًا جديدًا كل عام من بين المجموعات الإقليمية الخمسة للدول. وفي بداية كل دورة عادية، وتجري الجمعية نقاشًا عامًا، يمكن أن يشارك فيه جميع الأعضاء ويثيروا أية قضية ذات الاهتمام الدولي. ولكن أغلب العمل يتم إسناده إلى ست لجان رئيسية، وهي (1) لجنة نزع السلاح والأمن الدولي، و(2) اللجنة الاقتصادية والمالية، و(3) اللجنة الاجتماعية والإنسانية والثقافية، و(4) لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار، و(5) لجنة الشؤون الإدارية وشؤون الموازنة، و(6) اللجنة القانونية.

وتناقش الجمعية العامة القضايا التي تهملها أو تتجنبها أجهزة الأمم المتحدة الأخرى، والتي تتضمن إنهاء الاستعمار، واستقلال ناميبيا، ونظام الفصل العنصري في جنوب أفريقيا، والإرهاب، ووباء الإيدز. وقد ارتفع عدد القرارات التي تمررها الجمعية كل عام إلى أكثر من 350 قرارًا، ويتم تبني العديد من القرارات دون اعتراض. ومع ذلك، كان هناك خلافات حادة بين الأعضاء حول عدة قضايا، مثل تلك المتعلقة بالحرب الباردة، والصراع العربي الإسرائيلي، وحقوق الإنسان. وتلفت الجمعية العامة انتباه الرأي العام نحو قضايا رئيسية، ومن ثم تجبر حكومات الدول الأعضاء إلى اتخاذ مواقف بشأنها، وتساعد الجمعية على تنظيم الهيئات والمؤتمرات المختصة للتعامل مع مسائل عالمية مهمة.

الكتل التصويتية

وقد أدى الحجم الكبير للجمعية وتنوع القضايا التي تناقشها إلى الإسهام في ظهور كتل تصويتية على أساس إقليمي في ستينات القرن العشرين. فخلال الحرب الباردة شكّل الاتحاد السوفيتي ودول أوروبا الشرقية إحدى أكثر الكتل تماسكًا. كما تكونت كتلة أخرى من الولايات المتحدة وحلفائها الغربيين. وأدى انضمام دول جديدة من نصف الكرة الأرضية الجنوبي في ستينات وسبعينات القرن العشرين وتبدد توترات الحرب الباردة بعد عام 1989 في الإسهام في تشكيل كتل قائمة على قضايا العلاقات الاقتصادية بين الشمال والجنوب، أي قضايا الخلاف بين الدول الصناعية الأكثر ازدهارًا الموجودة في نصف الكرة الأرضية الشمالي، والدول غير الصناعية الأكثر فقرًا الموجودة في نصف الكرة الأرضية الجنوبي. وقد أسهمت قضايا أخرى في الانقسام بين الشمال والجنوب، والتي تتضمن الهيمنة الاقتصادية والسياسية الشمالية، والتنمية الاقتصادية، وانتشار الأسلحة النووية، ودعم إسرائيل.

مجلس الأمن

يسند الميثاق إلى مجلس الأمن مسؤولية رئيسية فيما يخص حفظ السلم والأمن الدوليين.

يسند الميثاق إلى مجلس الأمن مسؤولية رئيسية فيما يخص حفظ السلم والأمن الدوليين. وكان مجلس الأمن في البداية يتكون من 11 عضوًا – خمسة أعضاء دائمين وستة أعضاء غير دائمين، يتم انتخابهم من قبل الجمعية العامة لمدة عامين. ومن البداية، تم انتخاب الأعضاء غير الدائمين لمجلس الأمن لتمثيل مناطق معينة أو مجموعات دول معينة. ولكن عندما ازدادت العضوية، واجهت هذه الممارسة صعوبات. وأدى تعديل بميثاق الامم المتحدة في عام 1965 إلى زيادة عضوية المجلس إلى 15 دولة، تتضمن الخمسة أعضاء الدائمين الأصليين إلى جانب 10 أعضاء غير دائمين. ومن بين الأعضاء الدائمين، حلت جمهورية الصين الشعبية محل جمهورية الصين (تايوان) في عام 1971، وخلف الاتحاد الروسي الاتحاد السوفيتي في عام 1991. وبعد توحيد ألمانيا، ثار جدال حول تشكيل المجلس مرة أخرى، وتقدمت كل من ألمانيا، والهند، واليابان، بطلبات للحصول على مقاعد دائمة بالمجلس.

يتم اختيار الأعضاء غير الدائمين لتحقيق تمثيل إقليمي منصف، خمسة دول تأتي من أفريقيا أو آسيا، وواحدة من أوروبا الشرقية، ودولتين من أوروبا الغربية. ويتم انتخاب خمس دول من الأعضاء العشر غير الدائمين كل عام من قبل الجمعية العامة لمدة عامين، وتنتهي مدة خمسة أعضاء كل عام. ويتولى رئاسة المجلس كل عضو بالتناوب لمدة شهر واحد.

التصويت في مجلس الأمن

يملك كل عضو من أعضاء مجلس الأمن صوتًا واحدًا. في جميع المسائل “الإجرائية” – التي يثار خلاف أحيانًا حول تعريفها – تُتخذ القرارات بموافقة أي تسعة أعضاء. أما المسائل الموضوعية، مثل التحقيق في نزاه أو تطبيق عقوبات، فتتطلب أيضًا موافقة تسعة أعضاء، بما في ذلك الأعضاء الخمس الدائمين الذين يحملون حق الفيتو. ولكن عند الممارسة، قد يمتنع عضو دائم عن التصويت دون الإخلال بصحة القرار. والتصويت على اعتبار مسألة معينة مسألة إجرائية أم موضوعية يعد نفسه مسألة موضوعية. ولأن مجلس الامن يتعين أن يعمل بصورة مستمرة، يتم تمثيل كل عضو بصورة دائمة في المقر الرئيسي للأمم المتحدة في مدينة نيويورك.

يجوز لأي دولة، حتى إذا لم تكن عضوًا في الأمم المتحدة، أن تلفت انتباه مجلس الأمن إلى نزاع هي طرف فيه. وعندما يكون هناك شكوى، يستكشف المجلس أولًا احتمالية حل سلمي. ويمكن تفويض قوات حفظ السلام الدولية بالفصل الأطراف المتحاربة انتظارًا لإجراء مفاوضات. وإذا وجد المجلس أن هناك تهديد للسلم أو إخلال به أو عمل من أعمال العدوان (على النحو الذي تحدده المادة 39 من ميثاق الأمم المتحدة)، يجوز له دعوة أعضاء الأمم المتحدة إلى تطبيق عقوبات دبلوماسية أو اقتصادية. وإذا ثبت عدم كفاية هذه الوسائل، يتيح ميثاق الأمم المتحدة لمجلس الأمن القيام بعمل عسكري ضد الدولة المخالفة.

الخلافات بين الأعضاء الدائمين

الخلافات بين الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن أحيانًا ما تقوض فاعلية المجلس.

خلال الحرب الباردة أدى الخلاف المتواصل بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي إلى جانب حق الفيتو الذي يملكه الأعضاء الدائمون بمجلس الامن إلى جعل مجلس الأمن هيئة غير فعالة. ولكن من نهاية ثمانينات القرن العشرين، زادت قوة ومكانة مجلس الأمن. فبين عامي 1987 و2000 صرح مجلس الأمن بعدد من عمليات حفظ السلام يفوق أي فترة أخرى. وتراجع استخدام حق الفيتو بصورة كبيرة، رغم أن الخلافات بين الأعضاء الدائمين لمجلس الأمن – ولا سيما في عام 2003 حول استخدام القوة العسكرية ضد العراق – أحيانًا ما تقوض فاعلية المجلس. ومن أجل تحقيق إجماع، تُعقد اجتماعات غير رسمية نسبيًّا بصورة سرية بين الأعضاء الدائمين للمجلس، وهي الممارسة التي ينتقدها الأعضاء غير الدائمين لمجلس الأمن.

بالإضافة إلى عدة لجان دائمة ومتخصصة، يتم تيسير عمل المجلس بواسطة لجنة الأركان، ولجنة جزاءات لكل دولة خاضعة لعقوبات، ولجان قوات حفظ السلام، والمحاكم الدولية.

المجلس الاقتصادي والاجتماعي

صُمم المجلس الاقتصادي والاجتماعي ليكون الملتقى الرئيسي بالأمم المتحدة لمناقشة القضايا الاقتصادية والاجتماعية الدولية، فهو يوجه وينسق الأنشطة الاقتصادية، والاجتماعية، والانسانية، والثقافية للأمم المتحدة. وتم تأسيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي بموجب ميثاق الأمم المتحدة، ويجوز له إصدار توصيات لاتخاذ إجراءات دولية بخصوص قضايا اقتصادية واجتماعية؛ وتعزيز الاحترام العالمي لحقوق الإنسان، والعمل من أجل التعاون العالمي حول الصحة، والتعليم، والثقافة، والمجالات ذات الصلة. كما يجري المجلس الاقتصادي والاجتماعي دراسات، ويصيغ قرارات، وتوصيات، واتفاقيات لكي تنظر فيها الجمعية العامة؛ كما ينسق أنشطة برامج الأمم المتحدة المتعددة ووكالاتها المتخصصة. ويُجرى معظم عمل المجلس الاقتصادي والاجتماعي في لجان فنية بخصوص موضوعات مثل حقوق الإنسان، والمواد المخدرة، والسكان، والتنمية الاجتماعية، والإحصاءات، ووضع المرأة، والعلم والتكنولوجيا؛ كما يشرف المجلس أيضًا على لجان إقليمية لأوروبا، وآسيا والمحيط الهادئ، وغرب آسيا، وأمريكا اللاتينية، وأفريقيا.

المنظمات غير الحكومية

ويخول ميثاق الأمم المتحدة للمجلس الاقتصادي والاجتماعي منح مركز استشاري لمنظمات غير حكومية. وهناك ثلاث فئات للمركز الاستشاري معترف بها وهي، فئة المركز الاستشاري العام للمنظمات غير الحكومية (المعروفة سابقًا بالفئة 1) وتتضمن المنظمات ذات الأهداف والأنشطة المتعددة؛ وفئة المركز الاستشاري الخاص للمنظمات غير الحكومية (المعروفة سابقًا بالفئة 2) والتي تتخصص في مجالات معينة من أنشطة المجلس الاقتصادي والاجتماعي؛ وفئة المنظمات غير الحكومية المدرجة بالقائمة التي لديها اهتمام عارض بأنشطة الأمم المتحدة. ويمكن المركز الاستشاري المنظمات غير الحكومية من حضور اجتماعات المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وإصدار تقارير، والإدلاء بشهادات أحيانًا في الاجتماعات. ومنذ منصف تسعينات القرن العشرين، تم تبتي تدابير لزيادة نطاق مشاركة المنظمات غير الحكومية في المجلس الاقتصادي والاجتماعي، وفي المؤتمرات العالمية المتخصصة، وفي الأنشطة الأخرى للأمم المتحدة. وبحلول بداية القرن الحادي والعشرين، كان المجلس الاقتصادي والاجتماعي قد منح المركز الاستشاري لأكثر من 2500 منظمة غير حكومية.

تشكيل المجلس الاقتصادي والاجتماعي

في البداية، كان يتكون المجلس الاقتصادي والاجتماعي من ممثلي 18 دولة، ولكن تم تعديل الميثاق في عام 1965 وفي عام 1974 لزيادة عدد الأعضاء إلى 54. ويُنتخب الأعضاء لمدة ثلاثة أعوام من قبل الجمعية العامة. وتم إعادة انتخاب أربع الأعضاء الخمسة الدائمين لمجلس الأمن – وهم الولايات المتحدة، والمملكة المتحدة، والاتحاد السوفيتي (روسيا)، وفرنسا – بصورة مستمرة لأنهم يوفرون التمويل لمعظم ميزانية المجلس الاقتصادي والاجتماعي، والتي تعد الميزانية الأضخم من بين أي هيئة فرعية للأمم المتحدة. ويتم اتخاذ القرارات بواسطة الأغلبية البسيطة من الأصوات.

مجلس الوصاية

صُمم مجلس الوصاية للإشراف على حكم الأقاليم المشمولة بالوصاية ولقيادتها إلى الحكم الذاتي أو الاستقلال. ونظام الوصاية، شأنه شأن نظام الانتداب في ظل عصبة الأمم، تم تأسيسه على أساس أن الأقابيم المستعمرة التي أُخذت من الدول المهزومة في الحرب يجب ألا تُضم من قبل القوة المنتصرة وإنما يجب إدارتها من قبل دولة وصية تحت إشراف دولي حتى يتم تحديد وضعها في المستقبل.

وعلى عكس نظام الانتداب، كان نظام الوصاية يرحب بالالتماسات الصادرة عن الأقاليم المشمولة بالوصاية بشأن استقلالها ويتطلب إرسال بعثات دولية دورية إلى الأقاليم. وفي عام 1954، لم يكن يتبقى من انتدابات عصبة الأمم سوى 12 انتدابًا، وهي ناورو، وغينيا الجديدة، ورواندا أوروندي، وتوجولاند والكاميرون (تحت الإدارة الفرنسية)، وتوجولاند والكاميرون (تحت الإدارة البريطانية)، وجزر المحيط الهادئ (جزر كارولين، وجزر مارشال، وجزر الماريانا)، وساموا الغربية، وجنوب غرب أفريقيا، وتنجانيقا، وفلسطين. وأصبحت جميع هذه الانتدابات أقاليم مشمولة بالوصاية عدا جنوب غرب أفريقيا (ناميبيا الآن)، التي رفضت جنوب أفريقيا دخولها في نظام الوصاية.

وتكون مجلس الوصاية، الذي كان يجتمع مرة واحدة كل عام، من الدول التي تدير الأقاليم المشمولة بالوصاية، والأعضاء الدائمين لمجلس الأمن الذين لم يديروا أقاليم مشمولة بالوصاية، وأعضاء آخرين من الأمم المتحدة كانت تنتخبهم الجمعية العامة. وكان لكل عضو صوت واحد، وكانت القرارات تُؤخذ بالأغلبية البسيطة لأصوات الأعضاء الحاضرين.

انتهاء عمل مجلس الوصاية

مع استقلال بالاو، آخر الأقاليم المشمولة بالوصاية، في عام 1994، أنهى المجلس عملياته. ولم تعد هناك حاجة لاجتماع المجلس مرة سنويًّا، ومع ذلك يجوز أن يجتمع المجلس بقرار من رئيسه أو بناءً على طلب أغلبية أعضائه، أو طلب الجمعة العامة أو طلب مجلس الأمن. ومنذ عام 1994 تم اقتراح أدوار جديدة للمجلس، والتي تتضمن إدارة المشاعات العالمية (مثل قاع البحار والفضاء الخارجي) والعمل كمنتدى للأقليات والسكان الأصليين.

محكمة العدل الدولية

ثارت فكرة إنشاء محكمة دولية للفصل في النزاعات الدولية خلال مؤتمر دولي عُقد في لاهاي في عام 1899.

محكمة العدل الدولية هي الجهاز القضائي الرئيسي، رغم أن جذور المحكمة كانت سابقة عن عصبة الأمم. فقد ثارت فكرة إنشاء محكمة دولية للفصل في النزاعات الدولية خلال مؤتمر دولي عُقد في لاهاي في عام 1899. وأُدرجت هذه المؤسسة في إطار عصبة الأمم في عام 1919 باسم المحكمة الدائمة للعدل الدولي وتبنت اسمها الحالي مع تأسيس الأمم المتحدة في عام 1945.

الاختصاص القضائي للمحكمة

قرارات المحكمة ملزمة، ويشمل اختصاصها القضائي جميع القضايا التي يحيلها أطرافها إليها وجميع المسائل المنصوص عليها في ميثاق الأمم المتحدة أو في المعاهدات والاتفاقيات المعمول بها. ولكن لا يجوز أن تكون الدول أطرافًا في نزاع دون موافقتها، رغم أنه يجوز للدول أن تقبل بالاختصاص الإلزامي للمحكمة في فئات محددة من النزاعات. وقد تعطي المحكمة آراء استشارية بناءًَ على طلب الجمعية العامة أو مجلس الأمن أو عند طلب أجهزة أخرى أو وكالات متخصصة مُخولة من جانب الجمعية العامة.

وعلى الرغم من أن المحكمة فصلت بنجاح في بعض القضايا (مثل النزاع الحدودي بين هندوراس وسلفادور في عام 1992)، تتردد الحكومات في تقديم قضايا حساسة، وهو الأمر الذي يؤدي بالتالي إلى تقييد قدرة المحكمة على حل بعض تهديدات السلم والأمن الدوليين. وفي بعض الأحيان ترفض الدول أيضًا الاعتراف بالاختصاص القضائي أو استنتاجات المحكمة، فعلى سبيل المثال، عندما قامت نيكاراجوا بمقاضاة الولايات المتحدة في المحكمة في عام 1984 بسبب التعدين في موانئ نيكاراجوا، حكمت المحكمة لصالح نيكاراجوا، ولكن الولايات المتحدة رفضت قبول قرار المحكمة.

قضاة المحكمة

يُنتخب خمسة عشر قاضيًّا للمحكمة من قبل الجمعية العامة ومجلس الأمن من خلال التصويت بصورة مستقلة. ولا يجوز انتخاب قاضييّن من دول واحدة، ويجب أن يمثل القضاة قطاعًا عريضًا من الانظمة القانونية الرئيسية في العالم. ويخدم القضاة لمدة 9 سنوات ويجوز إعادة انتخابهم. ويقع مقر محكمة العدل الدولية في لاهاي.

الأمانة العامة

يُنتخب الأمين العام، وهو المسؤول الإداري الرئيسي للأمم المتحدة، لمدة خمس سنوات قابلة للتحديد بأغلبية ثلثي أصوات الجمعية العامة وبتوصية من مجلس الأمن وموافقة أعضائه الدائمين.

يُنتخب الأمين العام، وهو المسؤول الإداري الرئيسي للأمم المتحدة، لمدة خمس سنوات قابلة للتحديد بأغلبية ثلثي أصوات الجمعية العامة وبتوصية من مجلس الأمن وموافقة أعضائه الدائمين. وعادة ما يأتي الأمين العام من دول صغيرة محايدة. ويكون الأمين العام هو كبير الموظفين الإداريين في جميع الاجتماعات وينفذ أية وظائف تسندها أجهزة الأمم المتحدة إلى الأمانة العامة، كما أنه يشرف على إعداد ميزانية الأمم المتحدة.

ويضطلع الأمين العام بوظائف سياسية مهمة، حيث يكون مسؤولًا عن عرض أية مسألة تهدد الأمن والسلم الدوليين أمام الهيئة. كما عادة ما يكون الأمين العام مفاوض عالي المستوى نظرًا لأنه المتحدث الرسمي للأمم المتحدة والشخصية الأبرز في الشؤون الدولية. ومما يدل على أهمية المنصب، حصل اثنان ممن تولوا هذا المنصب على جائزة نوبل للسلام، وهما داج همرشولد في عام 1961 وكوفي عنان بالمشاركة مع الأمم المتحدة في عام 2001.

وظائف الأمانة العامة

وتؤثر الأمانة العامة في عمل الأمم المتحدة بدرجة أكبر كثيرًا من المُشار إليه في ميثاق الأمم المتحدة. وهي مسؤولة عن إعداد عدة تقارير، ودراسات، وتحقيقات، بالإضافة إلى مهام رئيسية فيما يخص الترجمة والترجمة الفورية وتوفير خدمات لأعداد كبيرة من الاجتماعات، والأعمال الأخرى. وبموجب الميثاق، يتم تعيين طاقم الأمانة العامة بصورة رئيسية على أساس الجدارة، على الرغم من وجود جهود واعية لتعيين أفراد من مناطق جغرافية مختلفة. ويعمل بعض أعضاء الأمانة العامة بعقود دائمة، ولكن البعض الآخر يُنتدبون بصورة مؤقتة من قبل حكوماتهم الوطنية. وفي كلتا الحالتين لا بد أن يؤدوا يمين الولاء للأمم المتحدة ولا يُسمح لهم بتلقي تعليمات من حكومات الأعضاء. ويمكن إرجاع تأثير الأمانة العامة إلى حقيقة أن نحو 9000 شخص من طاقمها هم خبراء دائمين وموظفين مدنيين دوليين وليسوا مُعينين سياسيين تابعين للدول الأعضاء.

وتقع مقار الأمم المتحدة في نيويورك، وجنيف، وفيينا، ونيروبي، وأماكن أخرى. وكثيرًا ما تُنتقد بسبب الممارسات الإدارية السيئة إلى جانب عدم حيادها.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *